الشذوذ الجنسي أسبابه، مظاهره وأحكامه جمعة، محمد صالح

الشذوذ الجنسي

الجزء ١ · صفحة ٥

المقدمة

الحمد لله رب الأرض والسماء، أمر بالمعروف ونهى عن الفحشاء وبعث نبيه الكريم بالشريعة الغراء، أحمده سبحانه، وأشكره مولانا حمدًا كثيرًا متواليا، ولا معبود بحق سواه. وأصلي وأسلم على خير خلق الله أجمعين محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى

يوم

الدين.

وبعد:

إن للشذوذ الجنسي قدما في التاريخ البشري، وفي كل عصر لا يخلو من أنصار هذا البلاء، وله أشكال في ظهور وخفاء، فقد كان في زمن قوم لوط كظاهرة في المجتمع، فاستغنى الرجال عن النساء، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء فنزل عليهم

هذا الداء، ومن محبي

البلاء.

يقول الله تعالى على لسان نبيه لوط عليه السلام وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) (الأعراف: ?? - ??) والشذوذ الجنسي قد ظهر بمظاهر جديدة التي أدت إلى حدوث الدراسات الكثيرة وأثارت الندوات نقاشا حادا عن هذا الموضوع، وقد قنن بعض الدول الكبرى قوانين خاصة للمثليين جنسيًا، حتى أجاز بعض الدول الزواج بين المثلية، طلبًا في ذلك تعميمًا هذه الكارثة؛ حتى يصير أمرًا عاديًا بين

الناس.

وقد بدأت الكتابات عن هذا الموضوع في وقت متأخر، و رأيت أن أكون من المساهمين في بحث عن أحكام الشذوذ الجنسي وما يتعلق بها، ومن الواجب أن نقوم ببيانها وتوضيحها، ونشر الوعي بين الناس من حيث الأمراض، والأضرار.

1