الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية النظيري، مازن بن سعيد بن جمعة

الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣

العقي

دة الإسلاميـ

ــة

المبحث الثاني: الأحاديث الواردة في عدم جواز الهجر على الإطلاق ووجه الاستدلال

من الأحاديث وبيان عقوبته.

المطلب الأول: الأحاديث الواردة في عدم جواز الهجر على الإطلاق.

الحديث الأول:

عن

الزهري قال: حدثني عوف مالك طفيل هو ابن الحارث وهو ابن أخ عائشة

بن

بن

رضي

الله

هو

استأذنا على

عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن عائشة حدثت أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها. فقالت أهو قال هذا؟ قالوا: نعم قالت: علي نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبدا، فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة، فقالت: لا والله لا أشفع فيه أبدا، ولا أتحنث الي نذري، فلما طال ذلك عل ابن الزبير كلم المسور بن مخزمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وهما من بني زهرة، وقال لهما أنشدكما بالله لما أدخلتموني على عائشة فإنها لا يحل لها قطيع، فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما حتى عائشة، فقالا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا. قالوا: كلنا، قالت: نعم ادخلوا كلكم، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلا دخل ابن الزبير، الحجاب فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمته، وقبلت منه، ويقولان إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمت من الهجرة، فإنه لا يحل لمسلم أن. يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلما أكثروا على عائشة من التذكير والتحريج طفقت تذكرهما وتبكي، وتقول: إني نذرت والنذر شديد، فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، وكانت تذكر نذرها بعد ذلك وتبكي حتى تبل دموعها خمارها.

صحيح البخاري، كتاب، الأدب، باب الهجرة، بيروت، دار الفكر ، (1427) هـ، (2000) م) ، ص (1538) ، حديث رقم (6075).

}