الوقف الإسلامي في عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٥المطلب الثاني: أثر الوقف في الحياة التربوية في سلطنة عمان:
في هذا المطلب سنتناول الحديث عن أثر الوقف في حياة الإنسان التربوية في سلطنة عمان موضحا أهم الآثار المترتبة من ذلك.
تعتبر التربية بمختلف مجالاتها الركن المتين في حياة الإنسان المسلم فتعد من الأسس في تنشأة الأمة
ونهوض أجيالها وتقدمها لمواكبة تطورات العصر المعاصر، فاهتم ديننا الإسلام اهتماما بالغا في هذا الجانب نظرًا لأهميته على شخصية المسلم واندماجه وسط مجتمعه.
142
ومن خلال التتبع والاستقراء في عهد النبي يظهر لنا أن من بداية الإسلام وانتشاره ركزت الرسالة الخاتمة على الجانب التربوي تركيزًا كبيرًا، حيث بدأ الرسول بتربية أصحابه واستمر الخلفاء الراشدون من بعده على هذا المنوال وكذلك استمرت الأجيال التي من بعدهم على الاهتمام بالتربية اهتماما بالغا. 143
ويظهر أثر الوقف في التربية أنه لكي يبقى هذا الاهتمام بالتربية مستمرًا إلى وقت أطول أنه حبس أهل الخير والبر الكثير من أموالهم بأنواعها المختلفة دعما لاستمرار عجلة الاهتمام بالتربية، وحيث يكاد أكثر الأوقاف تصرف لهذا الجانب.
144
تعتبر سلطنة عمان كغيرها من البلدان الإسلامية التي اهتمت اهتمامًا بالغًا بهذا الجانب حيث يكاد معظم الأوقاف العمانية قد خصصت لهذا الموضوع؛ نظرًا لأهميته البالغة في نشأة الأجيال وتطورها لمواكبة الظروف المعاصرة والفتن العظيمة التي تكاد لا تخلوا منها بلد البلدان. 45 من
فيتمثل الجانب التربوي في المساجد وعمارتها وصيانتها، فيعتبر المسجد مركز إشعاع روحي وعلمي وأخلاقي وتشريعي وحضاري، فتقام فيه الصلوات والمحاضرات وحلقات العلم والذكر والتدريس بأنواعه، وأيضًا
142
143
بتصرف: الجحافي، سالم بن سليم الأثر الحضاري للوقف بسلطنة عمان في عهد السلطان قابوس، بحث مقدم لنيل شهادة الماجستير، جامعة الزيتونة، المعهد الأعلى لأصول الدين، تونس، السنة الجامعية (1424هـ - 1425هـ / 2003م - 2004م)، ص 23. بتصرف: الجحافي، سالم بن سليم الأثر الحضاري للوقف بسلطنة عمان في عهد السلطان قابوس، ص??. 144 بتصرف الجحافي، سالم بن سليم الأثر الحضاري للوقف بسلطنة عمان في عهد السلطان قابوس، ص??. 145 بتصرف: الجحافي، سالم بن سليم الأثر الحضاري للوقف بسلطنة عمان في عهد السلطان قابوس، ص??.
43