تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 33 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ١٥ولما أخذ من العلم حظاً وافراً وصار في منزلة تؤهله لأن يؤخذ منه العلم ويربي الأجيال على ذلك، فقام بالتدريس واستفاد منه كثيرون، ثم عُين قاضياً في ولاية بوشر عام 1352 هـ وبقي بها في عمله هذا سبع سنوات، وفي عام 1359هـ خرج منها إلى وطنه سمائل، وبعد سنة أي في عام 1360 هـ عُيّن والياً وقاضياً بنخل واستمر بها تسع سنوات، ثم نقل في عام 1369هـ ليكون قاضياً ووالياً بجعلان بني بو حسن، وتولى القضاء بعد ذلك في مسقط ثم السيب ثم الكامل والوافي ثم مسقط مرة أخرى ثم صحار ثم بديد ثم محكمة مسقط ثم مطرح، وهكذا تدرج في عمل القضاء في عدة مواقع، ثم نقل في عام ????م إلى وزارة التراث والثقافة وبقي بها إلى أن توفاه الله لك إلى رحمته.
فهو ذو شخصية متميزة فذة يظهر ذلك في أمرين اثنين.
الأول: قوة الشخصية والجرأة على اقتحام الصعاب، وفي ذلك قال عنه الإمام محمد بن عبد
الله
الخليلي:
: «إننا لم نعزله لذنب جناه، ولا لعتب عتبناه ولكننا وجدناه ممن تسد به الثغور،
ويوجه في مهمات الأمور» (?).
الثاني: كثرة إنتاجه العلمي بالمقارنة مع علماء عصره.
تبوأ الشيخ سالم السيابي مكانة كبيرة في تحصيل العلم وتنوع المعارف، حتى صار مرجعا للسائل
وملاذا للباحث.
وقد شهد له الكثير من العلماء والفقهاء والباحثين بمكانته العلمية.
يقول الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي في جوابه النظمي للشيخ سالم بن حمود
ذاك الهمام السالم السامي إلى أعلى العلا الخواض لج غمارها
مازال يجهد في العلوم وجمعها لا يرتضي إلا المعالي متجرا
(?) انظر، السيابي، عبد الله بن راشد سالم بن حمود السيابي حياته وآثاره ط ا (مكتبة خزائن الآثار، بركاء، سلطنة عمان، 1437هـ/
2016م).
?