تحقيق كتاب الكنوز الصمدية في التوسل بالمعاجز المحمدية للشيخ أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني من ص31 إلى ص59 الحراصي، مهند بن حارث بن محمد

تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59

الجزء ١ · صفحة ٥١

وبحمدك (3) أرسلته في جاهلية الثقلين داعياً إليك والأرضُ من الإيمان (4) خلية، فَصَدَع بما أُمِرَ بلا ناصِرٍ ولا رَهْطٍ ولا مال ولا عُدّةٍ ولا حِمى إليه مأواه، فاحتمل (3) في ذاتك الصَعْبَ الجَلَل وتَلَقَّى الدواهِيَ المكفهرة بعزائم الجامعة الرُّسُليّة، واتَّقَى بوجهه حَرَّ الجلادِ وَشَب (6) الأسِنَّةِ وقاسى (7) بقلبه (8) مَضَضَ الشدائد (9) فما ثناه، وأحاط به الأذى وحَشَدَتْ (10) عليه الشدائد وأجْلَبَ عليه شياطين الشرك بالتكذيب وإرادة

(11)

القتل

والهزء والسخرية، فثَبَتَ وَجَدٌ واجتَهَدَ وصَبَرَ صَبْرَ أولي العزم من الرُّسُلِ كما أمَرَهُ الله، وتكالبَتْ بنكايته

(12)

العَرَبُ كالوحوش الضَرِيّة، فاستهدف للأخطار وجاهَرَ بالدعوة والتبشير)

شرارة الخلاف ولا تُنصِبُه مقاومة العِنادِ ولا يكسر من نفسه مُساورة

أبو طالب: "أبْقِ عَلَيَّ ولا تُحَمّلني ما لا أطيقُ" حين)

(16) لَبِسَتْ

(14)

له (17).

(13)

والإنذار لا تصرفه عن وجهه

الضوادي

(15)

والمضاداة، قال له

قريش جلْدَ النمر وقلبت ظهر المجن

وتوترت الدواعي الحربية، فقال: "ياعم، والله لو وضَعَوا الشمْسَ في يميني والقَمَرَ في يساري على أنْ أنزل عن هذا الأمر حتى يُظهره اللهُ أو أهْلَكَ ما تركتُه"، ولم يكترث بلهب العداوة ولم ينخدع بتلك المصاداة.

(1) في أ: زيادة: (في دنياه وعقباه)

(2) في أ: لا يوجد: (والمرضاة)

(3) في أ: لا يوجد: (سبحانك وبحمدك)

(4) في أ: زيادة: (الحقيقي)

(5) في أ: (واحتمل)

(6) علا. فيروز آبادي القاموس المحيط، ج 1، ص 1298، مادة: (شبا).

في أ: (السلاح) بدلاً من: (الأسِنَّةِ وقاسا)

(8) في أ: (وبقلبه)

(9) في أ: (المصائب)

(10) في أ: (واحتشدت)

(11) في أ: (ودواعي)

(12) في أ: لا يوجد: (بالدعوة)

(13) في أ: (بالتبشير)

(14) في أ: زيادة: (الجبروت والآباء)

(15) الكلامُ القَبيح، أو ما يُتَعَلَّلُ به، ولا يُحقَّقُ له فِعْل. فيروز آبادي، القاموس المحيط، ج 1، ص 1305، مادة: (ضدي).

(16) في أ: (بعد ما)

(17) في أ: لا يوجد: (له)

44