تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59
الجزء ١ · صفحة ٧٩أن (2) تتلقاني يومَ الجمع بالرحمة والمغفرة والرضوانِ آخذاً بيدي إلى بحبوحة رحمتك في قرار الرحمة (4) والسعادة السرمدية، وأنعم بذلك على والِدَيَّ وأولادِي وأهْلِ وَلايتك مُبَلِّغاً كُلاً منا من إحسانك ومزيد فضلك فوق مُبْتَغَاه، واختم لِعُبَيدِك ناظِمِ هذِهِ الْكَلِماتِ الدُرِّيَّة، ولكلّ مُتَوجّه إليك بها بما حَتَمْتَ بِهِ لِذَوِي الزُلْفَى لَدَيْكَ والجاه، واقبضني إليك اللهم إذا قبضتني غير مُبَدِّل ولا مَفتُونِ كما تقبض النفوس المطمئنة (5) المرضيّة، وأدخلني في عبادك وأدخِلْنِي جَنْتَكَ بلا تَبِعَةٍ لِمَخْلُوقٍ وَلا لِلّه وحاسبني حساباً يسيراً وأعطني كتابي بيميني موفوراً بالحَسَناتِ مَعْدوماً مِنَ السيّئاتِ الوبيّة سالماً مِنْ عَذَابِ القبر آمِناً من دار الشقاء مُغتبطاً بالفوز بجوار نبيك مُحمّدٍ والشُّهَداءِ والصالحين من حزب الله، وَصَلّ اللهم وَسَلّم وبارك على سيدنا ومولانا محمد خاتم الرسل والأنبياء صلاةً مستمرة نامية مُبَارَكةً مُتصلةَ الفيض والمددِيّة ()، ما تُلي القرآن وذكرك ذاكر وشهد شاهد أن لا إله إلا الله مُحَمَّدٌ رسولُ الله.
تمت بحمد الله (الكنوز الصَمَدِية في التَوَسُّل بالمعاجز المحمّديّة) بقلم مؤلّفها أقلّ الناس عَمَلاً وعلماً ناصر بن سالم بن عديم الرواحي بيده يوم 20 ذي الحجة الحرام عام 1336 (7).
(1) في أ: (وقوني على ما تُحِبُّ وجنبني ماتكره وألطف بي وأر?ني عند سكرات الموت) بدلاً من: (والراحة عند المنية، وأسألك اجتناب مَعْصِيتك والقوة على طاعتِك واللطف فيما جَرَتْ به المقاديرُ وَحَقِيقةَ التُقَاةِ) (2) في أ: لا يوجد: (أسألك أن)
3 بحبوحة كل شيء وسطه وخياره. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص 407، مادة: (بحح).
(4) في أ: لا يوجد: (الرحمة)
(5)
في أ: زيادة: (الراضية)
(6) في أ: (صلاتك الأبدية) بدلاً من صلاةً مستمرة نامية مُبَارَكةً مُتصلة الفيض والمددِيَّة).
(7)
قال ناسخ النسخة الثانية (أ) في نهاية المخطوط: "كلمة النّاسِخ الفقير سالم بن سليمان: الحمد لله الواهب الفيض العلمي لمن شاء من عباده والصلاة والسلام على الهادي لدين الإسلام برشاده سيدنا محمد النبي وآله وصحبه المصدقين باليوم الآخر ومعاده وبعد، فقد عُرِضَتْ عَلَيَّ نسخة من هذه الكنوز الصمَدِيّة في المعاجز المحمدية تأليف سيدي ووالدي العم المرحوم أبي مسلم ناصر بن سالم الشهيد بفصاحته في سائر الآفاق والقدير ببلاغته على إطلاق العنان بميدان السباق وهي بخط يده الشريفة وما هي إلا كنوز جَمَعَتْ من معاجزه عليه الصلاة والسلام من مبدأ نشأته المباركة إلى منتهاها ما أتى فيه بالعَجب العجاب من كل معنى مستطاب ولا غرو فهو رحمة الله المبرز في هذا الشان المولع بالحبّ المحمدي حُبّاً مَلَك عليه مشاعِرَ الوجدان وكل ما ذُكر فإنما هو قطرة من بحر كمالاته، فمبلغ العلم فيه أنه بَشَرٌ وأنه خيرُ خلق الله كلهم وللشغف بإحياء أمثال هذه النفائس انتهزتُ فرصة الزمن لهذه النسخة استبقاء لها وتبركا بقراءتها وتشوّقاً إلى سماع السيرة
72