تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59
الجزء ١ · صفحة ٨بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي أنار قلوب العارفين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له بين لعباده الصراط المستقيم، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، من جعله الله داعيا إلى هذا الدين القويم وعلى صحبه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته، أما بعد:
فإن من المعلوم أن السيرة النبوية جاءت لتبيّن لهذا الإنسان المنهج القويم، وإن المتأمل والناظر في كتب السابقين العارفين يجد مطلبه من الهداية إلى الصراط المستقيم فهذا هو كتاب (الكنوز الصمدية في التوسل بالمعاجز المحمدية) للإمام أبي مسلم البهلاني الذي تحدث فيه عن الأحداث النبوية وما جرى فيها من معجزات بتسلسل متمكن.
إن سيرة النبي المصطفى - عليه الصلاة والسلام - لهي أعظم سيرة لإنسان قد دبّ في رحاب هذا الكون، فهي سيرة عظيمة لنبي عظيم، وحياة كريمة لرسول كريم، فكل حديث عن هذه السيرة العطرة يكون جديرا به أن يكون عطرا، مثلها مهما كأهميتها، فهذا العلامة أبو مسلم البهلاني يبدع حق الإبداع في كتابة بعض من سيرة ومعجزات نبينا الكريم، فهو صاحب لغةٍ رصينة، صاحب معجم واسع، فكان هذا الكتاب قد حوى بين دفتيه سيرة عطرة ولغة جزلة، فصار مهما إخراجه لطلبة العلم وحملته لينهلوا من معين السيرة
واللغة.
أسباب الاختيار:
.1
.2
أهمية المخطوطة فيما تحويه من عرض أحداث من السيرة النبوية، بأسلوب
وسهولة عباراتها.
أنها
من
المؤلفات الإباضية، مما يزيد من أهمية تحقيقها، وإبرازها لنا ليعلموا الموروث الإباضي
وجهود
العلماء القدامى.
1