تحقيق مخطوط كنز الأجواد للشيخ أحمد بن مداد من صفحة 241 إلى صفحة 271 السعيدي، مالك بن راشد بن مرهون

تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 241 إلى ص 271

الجزء ١ · صفحة ٧٢

لأنه جداره [أ/252] يفعل فيه ما يشاء ويريد؛

لأنه

صح

عندك إن هذا الجدار الذي عليه الغرفة الملاصقة

لهذا الجدار القديم بناه واحدثه صاحب الغرفة لكان حكمك هذا حقًّا وصوابا، ولو كان هدم الجدار

القديم إنه يضر بجدار الغرفة الحديث؛ لأنه قد صح احداثه من ربه وصح أن هذا الجدار القديم هو لربّه الآخر، ولكل منهما أن يهدم جداره ويفعل فيه ما شاء وأراد، ولو لحق جدار جاره الضرر من هدم جداره الملاصق له، هكذا احفظته مؤثرًا بعينه من بيان الشرع جزء الأفلاج، ذلك إذا أدركت الجدارين مضعوفين بحالهما ولم تعرف كان أساسهما، ولم يصح حدثهما وبنيان كل واحد منهما جداره بلا دركا مضعوفين، وكذلك جاز لأحدهما أن يهدم جداره الذي عليه عمارة إذا كان في النظر أنه لا يضر بجدار جاره، وإن كان يضر بجدار جاره إذا هدمه فلا يجوز له هدمه؛ لإنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" ولتترك الأشياء على ما ادركت عليه عند وجود الضّرر في الحديث، والله أعلم.

وأما ما شكوته من كلام الناس عليك ومن الطعن عليك منهم في حكمك هذا فلا يضرك من كلام اء، فقد قال أهل الظلم في الأنبياء قبلنا وفي الشيخين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- وبرؤوا

الناس شيء،

1

لا ضرر ولا ضرار: رواه مالك في الموطأ. كتاب الأقضية القضاء في المرفق (2171/ 290/2) مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظه مالك بن أنس، الموطأ، ط 1، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي. (أبو ظبي: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية، 1425 هـ - 2004 م)، ج 4، ص 1078)

(62)