تحقيق كتاب الدرر المنتقى وسلم الارتقا
الجزء ١ · صفحة ١٤المطلب الثاني: حياته
يمكننا تقسيم حياة الشيخ - حسب الأحداث التي تعاقبت عليه – إلى ثلاثة مراحل:
المرحلة الأولى: في إزكي:
لم تشر المصادر إلى تاريخ محدد لولادته، ولعلها كانت في أواخر القرن الثاني عشر إلى بداية القرن الثالث عشر وقد نشأ الشيخ وترعرع في بلدة النزار من أعمال
إزكي.
ولا نستطيع معرفة شيء عن حياته الأولى، إذ لا تشير المصادر إلى ذلك، ولعله أخذ مبادئ علومه ببلده على يد المشايخ هناك، فقد كان على درجة من العلم والمعرفة
عند خروجه من إزكي".
وسبب خروجه من إزكي هو قدوم الوهابية إليها وإفسادهم فيها، وكان دخولهم عمان سنة (51222)، بقيادة مطلق بن محمد المطيري، وبقي يتردد عليها ثلاث سنين، يسير عنها ويرجع إليها، وقد دارت معركة بينه وبين جيش السلطان سعيد بن سلطان بإزكي، انتهت بتغلب الوهابية وسيطرتهم على إزكي، واستحلالهم دماء المسلمين فيها ومعاملته إياهم معاملة أهل الشرك؛ فمن لم يدخل مذهبهم قتلوه وسبوا نساءه وذراريه وغنموا أمواله". وكان نصيب الشيخ عامر بن سليمان من بطشهم أن أسروه ودخلوا بيته وأخذوا الكتب منه وأحرقوها، وحيث لم يجد الحامي والناصر والمعين عزم على الرحيل ومفارقة الوطن، فانتقل إلى تنوف.
?
أشار إلى ذلك الباحث سعيد بن ناصر الناعبي في كتابه أعلام مدينة، إزكي، حيث قال: (الشيخ عامر بن سليمان الريامي من فقهاء أواخر القرن الثاني عشر الهجري وبداية القرن الثالث عشر الهجري، انظر: أعلام مدينة إزكي، الناعبي، سعيد بن ناصر، مكتبة الظامري/السيب، ص??.
رسالة الشيخ عامر بن سليمان الريامي للشيخة العالمة عائشة بنت مسعود العامرية، الشيباني، سلطان
بن مبارك، تحقيق بخط اليد، 0/51421 ?م، ص?.
'تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، السالمي، عبدالله بن حميد، مكتبة الإمام نور الدين السالمي، د. ط،
????م ج ?، ص 195.
14