تحقيق كتاب الدرر المنتقى وسلم الارتقا
الجزء ١ · صفحة ٣٧هذا أن تضرب المخرجين في بعضهما بعض أو في وفقهن، وقد اتفقا هذان المخرجان بالأنصاف إن شئت تضرب الثمانية الذي هو مخرج الثمن في نصف العشر فذلك أربعون، وإن شئت ضربت عشرة في نصف الثمانية وهو أربعة كله يكون أربعون فهذا هو المخرج للعشر والثمن، فاضرب روس الأولاد والموصى لهما من ستة وقل ستة في أربعين فذلك مائتان وأربعون، فإن أردت أن تعطي كل ذي حق حقه انظر إلى عشر هذه الأربعين أربعة أردفهن فوق الأربعين ثم انظر إلى ثمن هذه الأربعة فإذا خمسة أسقطهن من هذه الأربعة والأربعون ويسقط الثمن لما جرى لفظ الوصية وبثمن
المال الخمسة وردفت الأربعة 95 لما جاء اللفظ 96، أولاً فافهم معنى ذلك وقد بقي الحذف والردف تسعة وثلاثون للبنين تسعة وثلاثون وهم أربعة وللموصى له نصيب أحد
البنين إلا عشر ماله خمسة عشر، لأنه له تسعة وثلاثون إلا عشر مائتين وأربعين وعشرهن أربعة وعشرون سقطت تسعة وثلاثون، والآخر الذي أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه وبثمن ماله، صح له من الوجهين تسعة وستون حيث له مثل أحد البنين تسعة وثلاثون وله ثمن المال وجملته مائتان وأربعون بعد الضرب فثمنه ثلاثون والله أعلم.
مسألة امرأة ماتت وتركت ثلاث بنات وأختاً وأخاً من أب، وأوصت لابن أخيها الخالص بمثل نصيب أبيه من مالها بعد موتها أن لو كان حياً، أصل المسألة بوجود الخالص من ثلاثة للبنات سهمان وهو الثلثان والثلث سهم للأخ الخالص، اضربها في ثلاثة تصح من تسعة للبنات ستة لكل واحدة سهمان المنكسران قبل الضرب والباقي للأخ والأخت من الأب، ثم اجعل لابن الأخ الخالص سهماً مضروباً في ثلاثة فوق التسعة، فقد صحت من اثني عشر صار له الربع، فقس على هذه ما يماثلها من هذا
الفن.
اعلم وفقنا الله وإياك إلى مرضاته أنّ فنون العويص كثيرة مختلفة الوضع باختلاف لفظ الوصية ولولا قصدي الإيجاز لاغتصت أوراق من فنونه، واختلاف معني ضربه وصفته، بل وضعت ما فيه كفاية لاستدلال ما يجانسه لمن كان له عقل واعي وضبط مراعي، وهذا العلم لا يحكمه إلا من كان له يد في الحساب ولا يجوز طريقه بالتعهد والإسماع أو بقرع الحصى أو بخطة الأقلام، لأنه ربما حكم على ما يلقيه من العدد أو ما خطه من الجملة ولا صحة له بعلمه، وقد رأيت كثيرا من شاهدت إذا كثر ولو لم يكون متيقناً كمول حسابه، وأنا إن شاء الله أبين معرفة الحساب خاتمة الكتاب والله الموفق إلى مرم ضاته سبحانه وتعالى والحمد لله رب العالمين.
في (ب) زيادة: وهو عشر المال.
في (ب) زيادة: إلى عشر ماله
??