تحقيق كتاب الدرر المنتقى وسلم الارتقا
الجزء ١ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإن إحياء التراث الإسلامي أصبح ضرورة ملحة في هذا العصر، وضياعه جريمة في حق هذه الأمة، وخير ما خلفه السلف لنا هو العلم، يحمله من كل خلف عدولة، كيف لا وهم ورثة الأنبياء، أنعم الله بهم على البشرية ليكونوا مشعل هداية للناس ينفون عن الشريعة تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وقد حبا الله وطننا بعلماء أجلاء، تركوا لنا علما واسعا وفوائد جليلة، فكان لزاما علينا أن نسير على ركابهم، ونقتفي أثرهم، وواجب علينا خدمتهم، ولا تكون هذه الخدمة إلا باستخراج مكنونات كنوزهم، ونفض الغبار عن تراثهم، وذلك بإظهاره إلى نور الوجود، ليستضيء بها العباد في دجى الفتن والعويصات، ومن هذا المنطلق دعتنا الحاجة إلى تحقيق هذا الكتاب،،، وهو كتاب الدرر المنتقى وسلم الارتقاء للعلامة الشيخ عامر بن سليمان الريامي الإزكوي، وهو كتاب في علم الميراث، وهو عبارة عن منظومة من 184 من البحر الطويل وشرحها من نفس المؤلف مع إضافة أبواب من قبل نفس المؤلف بعد شرح المنظومة، وقد قمنا نحن الثلاثة بتحقيق هذا الكتاب بعد تقسيم الأدوار فيما بيننا فالأول منا هو اليقظان بن خلف بن
خلفان المسروري وكان عمله هو الترجمة للمؤلف وتحقيق الكتاب من المقدمة إلى الباب الخامس عشر، والثاني حمد بن راشد بن حمد الوهيبي وكان عمله هو دراسة المخطوط مع تحقيق الكتاب من الباب السادس عشر إلى الباب الخامس والعشرين والثالث هو ليث بن ثابت المعمري وكان عمله هو دراسة النص مع تحقيق الكتاب من الباب السادس والعشرين إلى نهاية الكتاب، كما أننا تشاركنا في كتابة هذه المقدمة والحمد لله رب العالمين.
أهمية الكتاب
وتبرز أهمية هذا الكتاب في كونه مرجعا مضافاً في هذا الفن، إذ هو كتاب جامع لكثير من مسائل المواريث، وقد أكثر من ضرب الأمثلة والمسائل، كما أن عبارته واضحة سهلة ومما يزيده جمالا وبهاء قصيدته المشهورة بالبائية المكونة من 184 بيت وقد شرحها المؤلف في خمسة وعشرين بابا ثم أضاف المؤلف خمسة أبواب أخرى زيادة على هذا الشرح ليكون الكتاب
O