تفسير الصحابي من خلال كتاب الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٢يتحدث عن هذه الوقائع والأحداث السياسية ولا حتى إشارة أو ذكر اسم إمام أو
سلطان عاش في عصره.
ولم يكن له دور في الوقائع السياسية التي حدثت في عصره، كما كان يفعل معاصريه من العلماء حاولوا التأثير والتدخل في الأوساط الاجتماعية والسياسية منهم: أبي بكر أحمد
عبدالله بن
بن موسى الكندي ت: (557) هجري) وغيره.
وممكن أن نلخص أسباب ذلك في عدة نقاط منها:
أن العوتبي في هذه الفترة من الفتن المتعاقبة فضل المكوث في بلده عوتب بصحار لما لها مكانة علمية بارزة من خلال المكتبات والمصادر الغنية بالمعارف والعلوم المتنوعة في
من
شتى المجالات. وقد تفرغ العوتبي ليصنف في شئ العلوم الإنسانية منها: التاريخ والأنساب واللغة والتفسير والفقه وأصوله. وكان مقتديا في ذلك بالعالم الزاهد الخليل
بن
أحمد الفراهيدي قولا وعملا.
والنقطة الثانية: قد يكون غيابه بسبب ترحاله الكثير لتوثيق مصادره العلمية وأيضًا يوسع من اطلاعه وكثرة مصادره ومراجعه.
وقد عبر عن الأحوال المزرية والأوضاع المتردية في باب ذهاب العلم وطالبيه في مقدمة كتابه الضياء يصف فيه هذه الأوضاع السياسية وضعف الإقبال على العلوم النافعة. 1
1. العوتبي، سلمة بن مسلم، كتاب الضياء، تحقيق سليمان الوارجلاني وتحقيق دواد الوارجلاني، ط 1 (مسقط: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، (1436 هـ - 2015 م) ج 2
ص
12
33 - 28