تفسير الصحابي من خلال كتاب الضياء
الجزء ١ · صفحة ٥٤بناءًا عليه: منهج ابن مسعود في التفسير كان شاملاً ومتنوعاً حيث جمع الدراسة الدقيقة
للنص القرآني وبين التأمل الروحاني والاستدلال الشرعي مما جعل تفسيره للقرآن مصدراً
ثرياً للعلم والفهم الديني.
ثالثاً: منهج السيدة عائشة الله رضي
عنها
رأت الباحثة إن منهج السيدة عائشة رضي الله عنها في التفسير مميزاً ومتنوعاً واشتهرت
بفهمها العميق للقرآن الكريم ومعرفتها الواسعة بسنة النبي (صلى الله عليه وسلم)، استنتجت الباحثة من خلال اطلاعها لكتاب الضياء بعض ملامح منهجها في التفسير: الاعتماد على سنه النبي: كانت السيدة عائشة تعتمد في تفسير القرآن على سنة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، حيث كانت تروي الأحاديث النبوية وتبين معاني الآيات بناء على تعاليمه وشرحه. ما روى أن بعض أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) أهدت إليه شيئاً في غير يومها فأخذت عائشة ذلك فنبذته وكسرت الإناء فقال (صلى الله عليه وسلم) غارت أمكم أي زجرت عن إهداء ما أهدت 1.
عن عائشة قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: "إني ذاكر لك أمراً ولا عليك ألا تجعلني حتى تستأمري أبويك " وقد علم أن أبوي لم يكونا بأمراني بفراقه قالت ثم تلا هذه الآية: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا) قالت: ففي أي هذه أشاور
1 ـ أبوعبدالله، محمد بن إسماعيل، البخاري، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا، رقم الحديث: 4927 باب الغيرة،
ط 5 (1414 - 1993) ج 5/ص 2003
2 سورة الأحزاب: الآية (27 - 28).
44