ترجيحات العوتبي في كتابه "الضياء" مقارنة مع جامعي ابن بركة والبسيوي (باب الطهارات) العمري، عبد الله بن سالم بن سليمان

ترجيحات العوتبي في كتابه الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٧

كثير من

المبحث الثاني

التعريف بكتاب الضياء

العلماء اشتهرت أسماؤهم في الآفاق بسبب فتوى أصدروها، أو مؤلف كتبوه، فيه من كنوز

المعرفة، وفرائد الفوائد، فيهتم به العامة والخاصة لينهلوا من علمه ومعينه فيصبح مرجعا مهما في قطر مؤلفه

وخارجه، ومن هؤلاء العلماء العلامة العوتبي.

المطلب الأول: نسبة الكتاب إلى مؤلفه:

هناك أسماء كُتب عند ذكر اسمها يتبادر إلى الأذهان مباشرة اسم مؤلفها، فمثلا عند ذكر "الديوان" ينصرف الذهن إلى ديوان الإمام جابر بن زيد، وعند ذكر "المسند" ينصرف الذهن إلى مسند الإمام الربيع بن حبيب، و"المدونة" ينصرف الذهن إلى مدونة أبي غانم الخرساني. كذلك في فن النحو، فعند إطلاق "الكتاب" ينصرف الذهب إلى كتاب سيبويه، رغم أن عناوين بعض الكتب يوجد من سمّى بها كتابه، إلا أن شهرة هذه الكتب جعلت أسماءها مرتبطة بأعلام معينين وهكذا كتاب "الضياء" ينصرف الذهن إلى كتاب العوتبي. کتاب غيره - في المذهب الإباضي وغيره - بهذا الاسم.

فلا

ومما يؤكد نسبة الكتاب إلى مؤلفه ما ذكره بنفسه في كتاب "الإبانة" حيث أحال إلى "الضياء" في حديثه عن اسم الله "فطر السماوات والأرض"، ذكر حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه (?)، وقال: "ولهذا الخبر تفسير عن أقوام كثر، وهو في كتاب الضياء إن شاء الله (?)

(1)

رواه البخاري في صحيحه بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه، (دار طوق

النجاة، ط1، 1422هـ)، ج 5، ص 143، حديث رقم 1270.

(?) العوتبي، الإبانة، ج?، ص623.

25