ترجيحات العوتبي في كتابه "الضياء" مقارنة مع جامعي ابن بركة والبسيوي (باب الطهارات) العمري، عبد الله بن سالم بن سليمان

ترجيحات العوتبي في كتابه الضياء

الجزء ١ · صفحة ٥٣

تمهيد:

اهتمم الإسلام بالطهارة من الأدناس والأوساخ، وقد تجلى ذلك في أمر الله لنبيه: وَثِيَابَكَ فَطهر (المدثر: 4)، وحرص على نظافة المسلم و المجمتع، وجعل ذلك من الإيمان يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الطهور شطر الإيمان" (?)، بل وامتدح الله المتطهرين في كتابه في أكثر من موضع، يقول مادحا أهل قباء: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ} (التوبة: (???)، وهذا ما جاء متضمنا في المبحث الأول؛ حيث قمنا بجمع الترجيحات التي تتعلق

بالنجاسات التي تنقض الوضوء سواء كانت الخارجة من جسم الإنسان أو غيرها كالأكل والحيوانات وغرها.

معه في حالاته

وقد اهتمت الشريعة الإسلامية بالماء اهتماما بالغا حيث إنّها نظمت استخدامه، وكيفية التعامل المختلفة، وجعلت لكل نوع منه استخداما معينا، فرفع الطهارة تكون بنوع معين من أنواع المياه، وهذا ما تحدثنا عنه في المطلب الأول من من المبحث الثاني، حيث قمنا بجمع ترجيحات العوتبي المندرجة تحت أحكام المياه، وتحدثنا في مطلب آخر منه عن ترجيحات العوتبي في أحكام الوضوء.

وقد جعل الله من شروط صحة الصلاة رفع الحدثين: الأصغر والأكبر وذلك بالماء الطهور، إلا أنه قد يعدم الماء في بعض الحالات، لذلك جعل الله التيمم بدلا عنه تيسيرا وتخفيفا للعباد، وهذا ما جاء متضمنا في المطلب الأول من المبحث الثالث؛ حيث قمنا بجمع الترجيحات التي تتناول أحكام التيمم، وتحدثنا في المطلب الآخر منه عن بعض المسائل التي لم نفرد لها مطالب خاصة لقلتها من ناحية، ولشبهة تعلقها بباب الطهارات كما يظهر ذلك في بعض المسائل.

وقد قمنا في أغلب مسائل هذا الفصل بتقديم مقدمة للمسألة ذاكرا الأقوال فيها، وقول ابن بركة والبسيوي-- الموجود-، وموقع قول العوتبي منها، مع ذكر الأدلة التي يذكرها العوتبي.

(?) رواه مسلم في صحيحه بلفظه من طريق أبي مالك الأشعري، الطهارة، باب فضل الوضوء، (لبنان - بيروت، دار إحياء التراث العربي، دط، دت)، ج?،

ص ???، حديث رقم ???

10