تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السيابي، سليمان بن حمد بن سليمان

تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وبركاته على من اتبع الهدى، وخشي عواقب الردى، وأطاع الملك الأعلى. قال مرة: فلما فهم

عبدالرحمن ما في الكتاب، تغرغرت عيناه بالدموع على خديه، حتى بلت عوارضه وأنا أدعو الله له بالهدى، وأنظُرُ ما يكون منه، وإذا قد رفع رأسه ونادى زوجته، فخرجت إليه مسرعة، راخية أذيالها،

مشلة خمارها، وهي تقول: لبيك لبيك، حتى وقفت بين يديه، ثم قال لها: يا بنت أبي سفيان، هل قبلي حق أو مهر تطالبيني فيه؟ فقالت: لا، قال لها اذهبي وكوني عند أبيك، فإني أريد

لك من

دين

الضلال

المسير إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال الراوي: فلما سمعت زوجته كلامه بكت بكاءً شديدًا، وقالت: يا عبد الرحمن، ظهر لك مني عيب حتى كرهت صحبتي لأجله؟ قال: لا، ولكن أسير إلى أبي، وأدخل في دينه الذي هو دين الإسلام مع المصطفى سيد الأنام فقالت: كأنك صبوت إلى محمد صلى الله عليه وسلم، قال لها: نعم، قد لاح لي لائح الهدى فاتبعته، وعرفت ما أنتم عليه من فتركته، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال: فلما سمعت زوجته منه ذلك، فقالت: يا عبد الرحمن، لقد كنت معك في الجاهلية على عبادة الأصنام لما كنت عليها، والآن أنا معك على عبادة الملك العلّام، فمد يدك، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الا الله، فلما سمع عبد الرحمن ذلك من زوجته، فرح بها فرحا شديدًا، ثم

??

صبوا، صبوة أي دخلوا فيها ومالوا إليها. انظر. مصطفى، وآخرون، المعجم الوسيط، مرجع سابق، ص507، مادة: "صبا". آبادي، القاموس المحيط، مرجع سابق، ص 1679، مادة: "صَبَوَ"