تلخيص جامع أركان الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١١فالذاتية هي التي اتصف بها الله عز وجل في الأزل وفيما لا يزال، وهي كونه
غالما قادرا مريدا حيا سميعا بصيرا.
أما الفعلية: هي التي لم يتصف بها الله تعالى بها في الأزل بل فيما لا يزال، فهي تجامع ضدها في الوجود عند اختلاف المحل.
(فصل)
ثانيا [الإيمان بالرسل وذكر حقيقة الإسلام و الإيمان]:
معرفة الرسل فعلى المكلف أن يعلم أن من الجائز إرسال الرسل، وإنهم مؤيدون بالمعجزات الخارقات للعادات فلا تقبل المعارضة وإنهم من بني آدم، فهم أمناء الله في أرضه تجب لهم الأمانة والصدق والفطنة ويستحيل عليهم الغش والخيانة والكذب، وجائز في حقهم ماهو جبلة للبشر كالنوم والأكل.
والرسول ذكر حر آدمي أوحي إليه وأمر بالتبليغ فإن أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ فهو نبي، وإن أمر بالتبليغ من جهة ولم يؤمر من جهة فهو رسول ونبي، والأنبياء أكثر من الرسل. فالإيمان بهم واجب بعد قيام الحجة وأولهم آدم عليه الصلاة والسلام وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم.
11