جوابات الشيخ موسى بن علي (ت230هـ) في باب الطهارات والصلاة جمعا وترتيبا ودراسة العزري، سيف بن حمد بن سيف

جوابات الشيخ موسى بن علي في باب الطهارات والصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين إلى يوم

الدين.

أما بعد:

إن الله سبحانه وتعالى قد أكمل الدين برسالة خاتم النبيين محمد، وقد أكرم الله تعالى هذه الأمة بأن تكفل بحفظ القرآن الكريم، قال الله تعالى: هو إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ} (الحجر:?)، فالقرآن الكريم وسنة النبي الأمين صلوات ربي وسلامه عليه هما الدليلان اللذان يوضحان الطريق لهذه الأمة لتمخر عباب هذه الحياة الدنيا.

والناس في علمهم بهذه الشريعة الإسلامية، وكيفية الاستنباط منها مراتب، أجلها وأعلاها مرتبة العلماء المجتهدون العاملون الربانيون المخلصون فهم ميراث النبوة، وبهم تقوم المجتمعات وإليهم يرجع الناس، فهم الحكماء الذين يقودون هذه الأمة لخيري الدنيا والآخرة.

وعلى مر تاريخ هذه الأمة، لا تخلو حقبة من الزمن إلا وفيها علماء مصلحون، وهؤلاء العلماء هم القدوة والمرجع، وعلينا أن نقدّرهم ونحترمهم في حياتهم وبعد مماتهم، ومن تقديرنا واحترامنا لهم بعد مماتهم التمسك والمواصلة بما بدؤوا به، وحمل مشعل الهداية للناس، وقيادتهم الخيري الدنيا والآخرة، كما كان يفعل هذا السلف الصالح، وكذلك علينا أيضا أن نهتم بآثارهم ونحفظها وندرسها، فنأخذ من ماضينا لحاضرنا، حتى تستقيم أمورنا بإذن الله تعالى.

وإن من هؤلاء العلماء الأفذاذ، العلامة موسى بن علي -رحمه الله - الذي عاش في نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث الهجري، فهو من المتقدمين والذي كانت له صولة وجولة في مواصلة سير الإمامة الثانية على خير حال، وكان عالما عاملا قائدا مصلحا، وخلَّف لنا آثارا جمة غالبها مفقود، وفتاوى متناثرة في كتب العلماء الأوائل، في بعض أبواب العقيدة وغالب أبواب الفقه، وجاءت هذه الدراسة: (جوابات الشيخ موسى بن علي في باب الطهارة والصلاة جمعا وترتيبا ودراسة) لتفتح باب تتبع جواباته في مختلف أبواب الفقه جمعا وترتيبا ودراسة، وعسى أن يمن الله تعالى علينا بإكمال هذا العمل المبارك وإخراجه في كتاب مستقل

بإذن الله تعالى.