صيد البر وأحكام الصيد في أرض الحرم وعلى المحرم
الجزء ١ · صفحة ٢٣??
المبحث الثالث: أركان الصيد
لا يقوم البنيان إلا بأركان وشروط لهذا المبنى، لذا فقد اهتمت الشريعة بالفقه وجعلت له قواعد يستقيم بها وضوابط تمنع انحرافه عن الجادة
فإذا نظرنا إلى الصيد وجدنا فيه أركانا لا يقوم إلا بها، وهي أربعة أركان الصائد والمصيد والأداة والتسبب، فإذا فقد ركن من هذه الأركان فلا يكون هناك فعل الصيد. مثلا لو كان هناك صائد وعنده الأداة وعنده الرغبة كي يتسبب، ولكن لا يوجد ما يصطاده، فلا يكون هناك صيد لأن ركنا من أركان الصيد سقط وهكذا فقس على كل الأركان.
وسأذكر الأركان الصيد وأفصل فيها، في كل ركن مطلب:
المطلب الأول: الصائد وشروطه وبعض المسائل المتعلقة به:
الصائد: هو الذي يقوم بفعل الصيد. ولا بد لهذا الركن "الصائد" من شروط تجعله حلالا ويجوز أكله وصيد،
وسأذكرها وأعلق على كل شرط بذكر المسائل المهمة
الفرع الأول: شروط الصائد "الإنسان"
? - الإسلام: فلا يجوز أكل الصيد من المجوس لأنه لا يذكر اسم الله عليه، ولا يذبحون بطريقة شرعية، ولكفرهم أيضا، وكذلك المرتد ولو أرتد إلى أهل الكتاب أو أي دين غير الإسلام، وكذلك عباد الأوثان وكل من لا
يعبد الله. فبسبب كفرهم وعدم ذكرهم اسم الله عليه وعدم الذبح بالطريقة الشرعية حرم طعامهم وشرابهم. ويخرج من هذا الاستثناء أهل الكتاب؛ لأن النص الشرعي استثناهم " الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ