صيد البر وأحكام الصيد في أرض الحرم وعلى المحرم
الجزء ١ · صفحة ٤١41
المبحث الثاني: الأدلة على تحريم الصيد على المحرم
الأدلة على تحريم الصيد على المحرم كثيرة وكلها تنهى عن الصيد البر دون البحر، وسأذكر الأدلة وسأفصل
في بعض
الأدلة
:
المطلب الأول: أدلة التحريم من القرآن
الدليل الأول: "أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ" سورة المائدة 96.
"ولما كان هذا عاماً في كل صيد، بين أنه خاص بصيد البر فقال: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾ أي اصطياده، أي الذي مبناه غالباً على الحاجة، والمراد به جميع المياه من الأنهار والبرك وغيرها وطعامه} أي مصيده طرياً
وقديداً ولو كان طافياً قذفه البحر، وهو الحيتان بأنواعها وكل ما لا يعيش في البر، وما أكل مثله في البر.
ولما أحل ذلك ذكر علته فقال: ﴿متاعاً لكم﴾ أي إذا كنتم مسافرين أو مقيمين ﴿وللسيارة﴾ أي تزودونه إلى حيث أرادوا من البر أو البحر، وفي تحليل صيد البحر حال الابتلاء من النعمة على هذه الأمة ما يبين فضلها كان قبلها ممن جعل صيد البحر له محنة الابتلاء" 69 يوم
على من
ولو نظرنا إلى الآية سنجد التحريم صريح في الآية، فقد صرح بكلمة التحريم حينما قال عز وجل "حرم عليكم" وخصص التحريم في حال الإحرام فقال عز شأنه " ما دمتم حرما".
69 - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور / البقاعي إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر (المتوفى: 885هـ) / ج406/6 /دار
الكتاب الإسلامي، القاهرة