جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح
الجزء ١ · صفحة ٦٦الخاتمة
توصلت الدراسة إلى نتائج مهمة، وهي كما يأتي:
(1) أن المذاهب هي الفروع الاجتهادية التي اتبع فيها كل فريق إمامه، وهي طريق الأمة في الشريعة والفقه والتفسير وما يؤول إلى ذلك، لا تفسيق ولا تضليل، ويسوغ الأخذ بأي منها والعمل للخاصة والعامة على التخيير بين المذاهب. فالمذاهب ليست محل عداوة وتحزب وخلاف بل محل تنوع وإثراء. (2) توصلت الباحثة إلى أن التعايش والتسامح في السلطنة من أسبابه أن الفكر الإباضي الشائع والغالب بين الناس هو السبب في ذلك. لذلك نجد المذهب الإباضي في عمان يشكل حوالي 70% من السكان.
(3) السبب الرئيسي للتسامح المذهبي عند الإباضية هو انتشار المذهب في مختلف المناطق والبلدان، وكذلك عائد إلى ما يملكه المذهب من رصيد يواكب آمال الناس، واعتدال وتسامح الدعاة والتزامهم بقواعد الإسلام، وما كان يدعو إليه من إصلاح ومساواة وعدالة. جسد المذهب الإباضي قيم التسامح والتعايش في مختلف مجالات الحياة، وجسدوه واقعا عمليا استفاد منه العام والخاص. (4) من أهم وسائل التعايش عند المغاربة والمشارقة هي العدالة الاجتماعية في الحكم أئمة الدولة، وكذلك التواصل الحضاري مع المخالفين للمذهب، وعدم وجود اشتباك مسلح أو مشاحنان مذهبية مبنية على أسس مذهبية أو فكرية في عهد الأئمة والسلاطين.
التوصيات:
توصي البحثة بما يأتي:
1. كتابة بحث يشتمل على دور المؤسسات الحكومية العمانية في تعزيز قيم التسامح. أو دور المؤسسات الأهلية العمانية في تعزيز قيم التسامح.
57