جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح
الجزء ١ · صفحة ٧ملخص البحث
هذا البحث بعنوان: جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح والعيش المشترك، قامت به الباحثة: آلاء بنت خليفة الحضرمية.
بينت فيه الباحثة تعريف المذهب الإباضي لغة واصطلاحا وتاريخ نشأة المذهب الإباضي ومؤسسه وأماكن انتشاره وأبرز أئمته. كذلك بينت الباحثة تعريف التسامح والتعايش وأهم مبادئه وأهميتهما وأبرز جهود المذهب الإباضي في تعزيزها وأهم أثارها.
وتوصلت الباحثة إلى عدة نتائج، منها:
1) أن المذاهب هي الفروع الاجتهادية التي اتبع فيها كل فريق إمامه، وهي طريق الأمة في الشريعة والفقه والتفسير وما يؤول إلى ذلك، لا تفسيق ولا تضليل، ويسوغ الأخذ بأي منها والعمل للخاصة والعامة على التخيير بين المذاهب. فالمذاهب ليست محل عداوة وتحزب وخلاف بل
محل تنوع وإثراء.
(2) توصلت الباحثة إلى أن المذهب الإباضي يشكل في سلطنة عمان حوالي سبعين بالمئة من السكان، ويرجع ذلك إلى فكر الإباضي الشائع والغالب بين الناس.
(3) السبب الرئيسي للتسامح المذهبي عند الإباضية هو انتشار المذهب في مختلف المناطق والبلدان، وكذلك عائد إلى ما يملكه المذهب من رصيد يواكب آمال الناس، واعتدال وتسامح الدعاة والتزامهم بقواعد الإسلام، وما كان يدعو إليه من إصلاح ومساواة وعدالة. جسد المذهب الإباضي قيم التسامح والتعايش في مختلف مجالات الحياة، وجسدوه واقعا عمليا استفاد منه العام والخاص.
(4) من أهم وسائل التعايش عند المغاربة والمشارقة هي العدالة الاجتماعية في الحكم أئمة الدولة، وكذلك التواصل الحضاري مع المخالفين للمذهب، وعدم وجود اشتباك مسلح أو
مشاحنان مذهبية مبنية على أسس مذهبية أو فكرية في عهد الأئمة والسلاطين.
ج