تحقيق طريق السداد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٣٤الفرع الثالث: حياته العملية:
عاش الشيخ سعود طيلة حياته صبورا مجاهدا متعلما ومعلّما ومصلحا في كثير من المهمات، فقد كان في كنف والده بداية حياته إلى أن بلغ سن الرابعة عشر حيث توفي عنه والده فتحمل مسؤولية كبيرة في العائلة، فظل يكافح لتوفير سبل العيش بمساندة، أعمامه ثم اتجه عند بلوغه سن العشرين طريق العلم فيمم إلى جامع نزوى الذي درس فيه على يد مشايخ أجلاء فنون العلم المختلفة.
وفي عام 1361هـ طلب منه الإمام الخليلي أن يذهب لإزكي للقيام بمهمة منصب الوالي والقاضي هناك، فمكث فيها ثلاث سنوات لم يجد فيها مشقة بسبب تعاون أعيانها وشيوخها معه.
ثم أرسله الإمام الخليلي إلى بهلا واليا وقاضيا سنة 1364هـ، فكان نعم المثال في خدمة وطنه، حيث مكث فيها ستع سنين واليا وقاضيا ومعلما ومحتسبا إلى شهر شعبان 1373هـ حيث رجع نزوى ولم يمض وقت طويل من رجوعه حتى توفي الإمام الخليلي في أواخر شهر شعبان ????هـ، وحدث ما حدث بعدها من أحداث وتغيرات في بلدنا عمان، وكان نهاية الأمر أن عدد العلماء من من بينهم الشيخ سعود،
سجن
فدخله من تاريخ ?? محرم ????هـ إلى تاريخ 2 ربيع الأول 1388هـ.
بعد الإفراج عنه بسنة عين قاضيا في محكمة نزوى في 21 الأول ????هـ، وأحيل للتقاعد عام ربيع 1414هـ | 1993م، وبقي فترة طويلة بعد التقاعد يستدعى إلى مسقط للنظر في معضلات القضايا.
وبعد التقاعد ظل مواصلا في طريق التعليم والتعلم، وكان يقصده أهل العلم وطلبته من شتى الولايات حتى
وافته المنية عليه رحمة الله.
الفرع الرابع وفاته
انتقل الشيخ إلى رحمة الله في ليلة الخميس 26 ذي الحجة / 1434هـ، الموافق:
31/أكتوبر/2013م، وقد دفن في مقبرة الحظيرة التي تعتبر وقفا لأهالي محلة السويق.
الله
(68) انظر: عبد) بن سيف الشعيلي، الشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي وآثاره العلمية والعملية بحث تخرج من معهد العلوم
الشرعية سنة 1435هـ -2014م، ص 62.
34