حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ويلاحظ أن جميع التعريفات المذكورة مختلفة في المبنى ولكنها ترمي لنفس المعنى، والتعريفات الثلاث الأولى هي المختارة عندي والتي أرجحها؛ نظرًا لذكرها ضابطًا غفلت عنه باقي التعريفات، وهو أن الإمامة خلافة للنبوة؛ لأن هذا يتوافق مع قول حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ رضِي الله عنه حين قال: «ثُمَّ ذَهَبَتْ النُّبُوَّةُ فَكَانَتْ الْخِلَافَةُ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». (?) ويعلق الخليلي: "وهذا الْمَنْصِبُ إِنَّما هو وِرَاثَةٌ للنُّبُوَّةِ، فَلذلكِ لا يَتَبَوَّؤُهُ إِلَّا مَنْ كان على مِنْهَاجٍ الأنبياءِ، فَمَا لأهلِ الجَوْرِ والظُّلم فيه مِنْ نصيب، بِدَليل قوله تعالى: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِم رَبُّهُ بِكَلِمَةٍ فَأَتَمَهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ فكَمَا أَنَّ الظالم لا يكونُ نَبِيًّا قَطُّ كَذلِكَ لَا يَقْعُدُ على عَرْشِ

(124

(البقرة: 124) عَهْدِى الظَّالِمِينَ خلافةِ النُّبُوَّةِ. (?)

والإمامة تنقسم إلى قسمين: (3)

.1

إمامة العبادة وهي

الصلاة.

وهي

إمامة المصلحة الخلافة العظمى لمصلحة

الأمة،

جميع وهي المرادة في هذا البحث.

الخليلي، 1438هـ)، ص: 300.

أحمد

(1) أخرجه أحمد في مسنده، رقم الحديث: 23432، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي، مسند أحمد، تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرون، ط ?.: (دم) مؤسسة الرسالة 1420هـ - ????م)، ج38، ص 426.

(4)

بن

حمد الخليلي، شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد، ط 1. (مسقط: الكلمة الطيبة 2017م –

(+4)

انظر: القيرواني،

أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي، الفواكه الدواني، المرجع السابق، ج?، ص 324.

O