من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ٢مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
من
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا نعبد إلا إياه، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه
إلى يوم
الدين.
أما بعد …
فإن الله سبحانه وتعالى أرسل رسله تترى برسالات كلها تدعو إلى دين الإسلام،
وأنزل للعالمين دستوراً متكاملاً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولا سعادة للبشرية في الدنيا ولا في الآخرة ما لم يتبع طريقه، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم هذا المنهج الرباني وأرسى دعائمه، وجاهد في نصرته حتى أتاه اليقين من ربه، فما ترك خيراً إلا دل أمته عليه، وما من شرّ إلا حذرها منه، وانتقل إلى الرفيق الأعلى، والأمة على منهج متكامل نقي ناصع، فحمل أصحابه هذا النور إلى البشرية جيل عن جيل، حتى أضاءوا بقاع الدنيا وأخرجوها من الظلمات إلى النور بإذن الله.
ولا يخفى على كل ذي لب أن الله تعالى تكفل بحفظ كتابه العزيز فقال: إنا نحنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر) (?) ويسره على العالمين سواء، ولا ريب أنه تعالى جل وعلا لم يشرع شيئا لا طاقة للإنسان به فسهل ويسر لهم الشرائع بما يقضي مصالحهم الدنيوية ويكون لهم الفلاح في الدارين، والنسخ في القرآن بعمومه ونسخ القرآن بالسنة خصوصاً بعض من صور التيسير والتسهيل في الإسلام، وقد جاء عنوان بحثنا: (من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم: نسخ القرآن بالسنة).
وتأتي أهمية هذا الموضوع في عدة نقاط، وهي: