من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ٥٨الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وله الحمد في الأولى والآخرة، وفي ختامنا لهذا البحث نعرض
أبرز النتائج التي توصلنا إليها في النقاط التالية:
-1
-?
-?
- {
إن اللغويين اختلفوا في أصل كلمة القرآن بين الجمود والاشتقاق، كما تعددت اصطلاحات العلماء عند تعريفهم للقرآن بحسب مداركهم وتعدد مشاربهم فمنهم من أجاز واقتصر، ومنهم من أطال وأكثر، ولكن غالبها لم تكن مانعة جامعة ولكننا نحسب اختيارنا لتعريف "النظم المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المنقول عنه تواتراً المعجز" هو
مانع جامع.
تعددت معان النسخ في اللغة وكل تلك المعاني تحوم بين إطلاقين وهما: النقل والإزالة، بالتالي اختلفوا في أي الإطلاقين حقيقي وأيهما مجازي إلى أربعة أقوال: فقيل حقيقة فيهما معاً، وقيل حقيقة في النقل ومجاز في الإزالة، وقيل حقيقة في الإزالة مجاز في النقل، مشتركان اشتراكاً معنوياً، كما كثر الجدل في اصطلاح النسخ بين المتقدمين والمتأخرين، فعند الكثير من المتقدمين يشمل تخصيص العام وتبيين المجمل وغير ذلك، وأما عند عامة المتأخرين فمحصور في رفع حكم شرعي بعد ثبوته بحكم شرعي آخر". للنسخ أركان وشروط وضوابط، فأركان النسخ أربعة وقوع النسخ، والناسخ، والمنسوخ، والمنسوخ عنه. وأما الشروط والضوابط فمنها ما هو متفق عليه ومنها ما هو مختلف فيه، والمتفق عليه شرطان: أن يكون كلا الحكمين شرعيين، وأن يكون الناسخ منفصلا عن المنسوخ متأخراً عنه.
ذكر العلماء أنواع النسخ في القرآن الكريم بعدة اعتبارات فتارة باعتبار الناسخ والمنسوخ، وتارة باعتبار بقاء الحكم والتلاوة أو عدمهما، وتارة باعتبار البدل وبدونه، وقد عرفنا أن بحثنا موضع خرج من الاعتبار الأول وهو باعتبار الناسخ والمنسوخ. اختلاف العلماء في محل النسخ في القرآن الكريم والجمهور على أن النسخ في الأوامر
والنواهي وفروع العبادات دون الأخبار المحضة والعقائد والأخلاق، واشترطوا في الأوامر والنواهي أن يكونا فرعيين.
57