من حقوق الزوجة النفقة
الجزء ١ · صفحة ٤٣القول الرابع:
وهو ما ذهبت إليه الظاهرية، وهو على ما أحسب يعتبر وقت وجوب النفقة وليس سببًا لوجوبها ولكنهم ذكروه ضمن سبب وجوب النفقة، حيث قالوا: " أن نفقة الزوجة تحب من العقد دعي الزوج إلى البناء أو لم يدع ولو أنها في المهد، ناشزا كانت أو غير ناشز، غنية
حين
كانت أو فقيرة، ذات أب كانت أو يتيمة، بكرا كانت أو ثيبا، حرة كانت أو أمة"??.
واستدلوا على ما ذهبوا إليه بالحديث الذي رواه جابر بن عبدالله قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس فقال: " اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"
????
أي أن رسول - صلى الله عليه وسلم- عندما قال ذلك وأوجب لهن النفقة لم يقيد ناشز كانت أو غير ناشز، صغيرة كانت أو كبيرة، وإنما ذكر النساء بلفظ المطلق، ولو أراد ذلك
لبينه.
ولا شك أن أهل الظاهر بإثباتهم النفقة للزوجة الناشز قد شذوا عن جميع أئمة الفقه الإسلامي وبالإضافة إلى أن قول ابن حزم في وجوب النفقة للزوجة الخارجة عن طاعة الزوج بدون مبرر شرعي يتنافى مع الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين؛ لأن الله شرع الزواج لتحقيق المصالح المتبادلة وهي لا تقوم إلا على أساس احترام كل من الزوجين لواجباته.
(96)
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي) (???هـ)، المدونة الكبرى، دار الكتب العلمية، بيروت، ج (2)،
ص (255).
??
??
ابن حزم، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، المحلى دار الفكر، بيروت، ج??، ص??/??. قد سبق تخريجه.
??
(4)
د. محمد يعقوب طالب عبيدي، أحكام النفقة الزوجية في الشريعة الإسلامية، دار الهدى النبوي، (1425) هـ، ??م، مصر، المنصورية، ص??.