طرق تطبيق الحدود
الجزء ١ · صفحة ٣٧النبي
القول الثاني: بأن يقام عليه الحد وهو قائم ولا يحفر له ولا يوثق ولا يربط، واستدلوا ذلك بفعل
بأنه لم يحفر للماعز ولا لليهودي (1).
وعند الرجم تستر عورة المرجوم إن كان رجلا، إما في المرأة فيستر جميع بدلها، فإذا دخل وقت الصلاة أمر بأن يصلي، وإن أراد أن يتطوع بصلاة سمح له بركعتين وإن أراد أن يشرب ماء شقي، ولكن إن أراد أي يأكل لا يعطى؛ والفرق هنا يكمن في أن الماء لعطش متقدم، بعكس الأكل فهو لشيء مستقبل، ولا يقيد ولا يربط (2)، وقد ورد إلينا من السنة أنه إذا كان الزني ثابتاً بالبينة، فإن الناس تدور حول المرجوم من كل جانب؛ وذلك مخافة في أن يهرب الزاني، ومن شهد على الزاني هم
الذين يبدون أولاً بالرجم، أما إذا كان ثابتا بالإقرار منه، فلا يدور الناس حوله لاحتمال أن فيترك ولا يتم عليه حداً، ويبدأ بالرجم هنا أولاً الإمام أو الحاكم ثم بقية الناس.
يهرب
وأيضا عند الرجم بالحجارة تكون معتدلة؛ فالمقصود بالحجارة المعتدلة بأن لا تكون حصيات صغيرة لكيلا يطول تعذيبه ولا بحصيات كبيرة وذلك لكيلا يفوت الهدف الرئيسي من الرجم وهو التنكيل والتعذيب البطي، فتكون الحجارة هنا بالوسط بتقدير ملء الكف أو اليد، ويتجنب من
(1) دندل جبر، الزنى، تحريمه أسبابه ودوافعه نتائجه، و آثاره ط 1 الأردن: مكتبة المنار، 1405 هـ - 1985 م)، ص 49. (2) البصري، أبو الحسن علي بن محمد الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، تحقيق الشيخان علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، ط 1. (بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية، 1419 هـ - 1999 م)، ج 13، ص 202.
27