روايات صيام شهر شعبان
الجزء ١ · صفحة ٣٠وهو مجاز مرسل، وأما الألفاظ التي انفردت بكله أو أنه يصل شعبان برمضان في حديث عائشة
شاذة.
. وأما ما أخرجه البخاري وأحمد والنسائي من طريق هشام، وأحمد من طريق الأوزاعي، كلهم عن يحيى عن أبي سلمة أن عائشة حدثته قالت: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّه» واللفظ للبخاري.
فللعلماء توجيهات عديدة له منها:
1. أن كلمة "كل" مجاز ويقصد به أغلب الشهر لأن العرب تقول صام الشهر كله أي
أغلبه، وهو مجاز قليل الاستعمال.
2. أن كلمة "كل" للمبالغة والمراد الأكثر، وهو كالأول.
3. أن النبي الله يصوم شعبان كله تارة ومعظمه تارة أخرة كي لا يظن وجوبه كرمضان.
4. أن النبي يصوم من أوله وآخره وأثناءه فلا يترك شيئا منه بلا صيام.
ه. أن النبي الهلال لو صام أكثر شعبان ثم كاملا في آخر الأمر".
القنوبي، سعيد بن مبروك (المستشار العلمي بمكتب الإفتاء في مناقشة مع المؤلف في بيته في بوشر، سلطنة عمان،
ه شوال 1444هـ، الموافق 26 إبريل 2023م.
البخاري، صحيح البخاري رقم الحديث: 1869، ج2، ص 695.
انظر: السالمي، عبد الله بن حميد شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، ط 1، (مسقط: مكتبة
مسقط، 1440هـ - ???9م) ج?، ص??.
والعثيمين محمد بن صالح، فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام، د. ط، (الرياض) مدار الوطن للنشر، 1430هـ
- ????م)، ج?، ص 396.
??