دية الجنين
الجزء ١ · صفحة ٤٨المبحث الرابع: مسؤولية تحمل دفع دية الجنين
المطلب الأول: دية تلزم القاتل
ذهب إلى أن الدية في القتل تجب في مال الجاني، وليست على عاقلته، وهو ما ذهب
إليه أبو بكر الأصم، وابن شبرمة، واستدلوا بقول الله عز وجل: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبَّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ ممَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) [سورة الأنعام: 164]
المطلب الثاني: دية تلزم العاقلة
الدية تجب على عاقلة الجاني، وليست في ماله وهو ما ذهب إليه الحنفية واستدلوا بحديث ما روى أبو هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى
بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم). 3
راجع: الخنفر، حسين علي جاسم، مسئولية تحمل العاقلة للدية في الزمن الحاضر بين الفقه الإسلامي والقانون الكويتي، 144 (مجلة كلية دار العلوم، مارس 2023م) ص 405
2 السير، أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، تحقيق: مجيد خدوري، دار النشر: الدار المتحدة للنشر - ط. الأولى، سنة: 1975م)، ص234:
?
بيروت،
البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث 6910، ط1، تحقيق. جماعة من
العلماء، (بيروت: دار طوق النجاة 1422هـ)، ج?، ص 11
??