الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٤٢(15). معونات صحيّة وأنشطة صحيّة بمختلف أشكالها. مساعدات للتّعليم: إنشاء مدارس وترميمها، داخل البلد وخارجها، وتقديم منح دراسية. معونات في رمضان والأعياد ..
في الكتاب التّعريفي بأنشطة الجمعيّة الذي صدر سنة 2011م، الذي أهدي إلينا جاء هذا النّداء ص: 51 " فلتكن القلوب عند بعضها، إنّ جمعيّة الإغاثة كيسمه يوكمو تحقّق مساعداتها في عديد من المجالات: من التّعليم إلى الصّحّة، ومن الأغذية إلى الإيواء، سواء في تركيا وفي جميع أنحاء العالم، بدعم من ناشطيها. إنّ جمعية الإغاثة كيسمه يوكمو تدعو النّاس في جميع الأعمار، ومن أيّ طبقة كان بأن يعملوا ناشطين في المجالات التي يمكنهم العمل بها … "
ذكر لنا الأستاذ بعض ما صادفوه في أثناء القيام بأعمالهم في مواطن الإغاثة. مثلا: قال كنّا في دارفور بالسّودان، وقدّمنا نداء لمرضى العيون، ليتقدّموا لإجراء عمليّات جراحية مجّانًا، فوجئنا بإحجام النّاس عن تلبية النّداء، فلمّا تحقّقنا في الأمر اللاّفت للانتباه والمحيّر في الوقت نفسه، علمنا أنّ النّاس لم يعودوا يثقون بالأطّباء الذين يأتون من الخارج، فقد استغلّوهم أبشع استغلال، كانوا يجرون عمليّات للمرضى السّودانيّين، يفتحون عيونهم، ويسلّون منها قرنيّاتهم، ثمّ يخيطون ما يفتحونه (ولا أقول يجرون العمليّات)، ويسرقون القرنيات، ويأخذونها معهم للمتاجرة بها .. قمنا بإقناعهم بأنّنا نختلف عن أولئك المجرمين، فتقدّموا بأعداد كبيرة للفحص والمداواة.
هذا الذي حدث في السّودان، ويحدث لإخواننا المسلمين، يضاعف مسؤولياتنا في العمل الكبير في مجال الإغاثة وتقديم المساعدات لمن يحتاجها، بدلا ممّن لا يريد لنا الخير، فهذا نداء للجميع لخدمة الجميع …
وُدّعِنا كما عُوّدِنا في ختام أيّة زيارة بهدايا رمزية غالية. هذه الهدايا التي تنزل علينا مدرارًا، تَطْلُبنا أن نقوم بالدّعوة جهارًا، وأن نقوم بالعمل الميداني الشّامل مرارًا وتكرارًا .. أي تسجّل علينا واجبات يجب أداؤُها. وتظلّ هذه الأعطيات تذكّرنا بها طالما لم نقم بهذا الواجب. فجزى الله الجميع على صنائعهم، وعلى مكارمهم وعلى أفضالهم وجهادهم