صيام التطوع
الجزء ١ · صفحة ١٠المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل لعباده نوافلا تتضاعف بها الأجور وميدنا للتنافس في طريق النور،
والصلاة والسلام على المبعوث رحما للعالمين محمدًا الهادي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد:
فكما هو معلوم فإن للجنة أبواب ومنها باب الريان وهو الباب الذي يدخل منه الصائمون، ولذلك فإن اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في الإكثار من صيام التطوع يمهد المسلم الدخول من باب الصائمين باب الريان، ففي صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون). بالإضافة إلى نيل مغفرة الله تعالى والثواب العظيم ومضاعفة الأجر.
إن صوم التطوع باب من أبواب التنافس في الخير ووسيلة للتقرب للمولى عز وجل وطاعة عظيمة تكفل المولى عز وجل بثوابها ولابد للمسلمين عموما وطلبة العلم الشرعي خصوصا أن يتنافسوا فيها ببصيرة وعلم من خلال البحث والتقصي وعمل الدراسات للوصول إلى الثابت الصحيح ودرء البدع والأهواء وإزالة اللبس عما أشكل في نظر الناس، وإظهار الأحكام ليعبدوا
الله على بصيرة. وقد اقتصرتُ في هذه الدراسة على عمل مقارنة بين المذاهب الخمسة: الإباضية، والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة؛ حيث أني أذكر المسألة أو الموضوع، من ثمَّ أذكر آراء أئمة وفقهاء المذاهب الخمسة من حيث الاتفاق أو الاختلاف، ومن ثم أذكر أدلة
البخاري: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بردزبه البخاري، صحيح البخاري، المحقق: مطفى ديب البغا، رقم الحديث: ?? (84)، طه (دمشق: دار اليمامة، (1414) هـ _ ????م)، ج?، ص???.
? PAGE \* MERGEFORMAT