ضوابط الداعية من خلال صدر سورة المدثر السعدي، محمد بن خلفان بن حمود

ضوابط الداعية من خلال صدر سورة المدثر

الجزء ١ · صفحة ١١

المقدمة

الحمد الله

رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وآله وصحبه حملة

راية الدين، أما بعد:

فإن تبليغ رسالة الله إلى العباد من أعظم المهمات، وأرقى الأعمال عند الله تعالى؛ فالله

تعالى يختار ويصطفي صفوة الناس للقيام بهذه المهمة العظيمة، قال الله تعالى مبينا ذلك في كتابه العزيز: واللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ

[الحج: 75].

والحكمة من بعث للرسل هي إخراج البشرية من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، ومن الضلال إلى الهدى، وإقامة الحجة على الناس، وتبشير الطائع برحمة الله، وإنذار العاصي

بعذاب الله.

فالله تبارك وتعالى جعل في الرسل قدرات تفوق قدرات الناس، فهم أعلم الناس، وهم أفضلهم دينا وأحسنهم خلقا وأقواهم عزيمة، وأمثلهم، طريقة، وهم للناس قدوة في إتيان المعروف واجتناب المنكر، وهم أبعد الناس عن معصية الله فلا يعصون الله تعالى، ومستقيمون

على دعوتهم لا يملون ولا يكلون.

1