آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار مقارنة بكتاب شرح جوهرة التوحيد للباجوري الأشعري الهطالي، محمود بن صالح بن علي

آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٦

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأشهد أن الإسلام كما شرع، وأن الدين كما وصف، وأن الكتاب كما أنزل، وأن القول كما حدث، وأن الله هو الحق المبين، صلى الله على محمد وآله واتباعه وأصحابه ذوي الهمم الرفيعة، الذين حملوا الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها.

وبعد:

فإن العقيدة الإسلامية هي المحرك الأساسي للمسلم فإن آثارها تجدها على الفرد والمجتمع، فمن آثارها على الفرد أن تجعل الإنسان يرى الله في كل شيء في أولاده وفي زوجه وفي مزرعته وفي سيارته، فالعقيدة الإسلامية الصحيحة تجعل الإنسان مستحضر لمراقبة الله له ويذكر الله في قلبه مرار وتكرارا، وينعكس ذلك في المجتمع فيخلوا المجتمع من حالات السرقة والاغتصاب والعنف الأسرى وينشأ مجتمع مثالي يتصف بالصدق والأمانة والأخلاق الحميدة، فالإمام السالمي ركز على العقيدة الصحيحة التي توجه الإنسان إلى الطريق السوي، والصراط القويم، ولذلك سطر في كتابه معظم المسائل التي خاضت بها الأمة، وتحدث عنها بإسهاب.

أهمية البحث:

تتجلى أهمية البحث في: جمع الترجيحات الإمام السالمي من كتابة مشارق الأنوار في المسائل العقدية فقط، ومقارنة هذه المسائل بالمذهب الأشعري الذي اعتمدت مسائله في كتاب شرح جوهرة التوحيد وبعض المسائل من كتاب تحفة المريد في شرح جوهرة التوحيد، بحيث يسهل لطالب العلم التطلع إلى ترجيحات الشيخ السالمي والتعرف إلى المذهب الإباضي ومعرفة المسائل العقائد عند المذهب الأشعري وخاصة عند الإمام الباحوري، وأيضا معرفة المسائل التي اتفق فيها العالمان والمسائل التي اختلفا

1