آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار مقارنة بكتاب شرح جوهرة التوحيد للباجوري الأشعري الهطالي، محمود بن صالح بن علي

آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٣١

المبحث الثاني

التعريف بكتاب مشارق الأنوار

يعد كتاب مشارق الأنوار من الكتب التي حظيت بها المكتبة الإباضية العمانية، فهو يعد شرحا مطولا موسعا لمنظومته التي سماها "أنوار العقول" "يخرج" من بحارها الدر المكنون وينشر بعض ما انطوت عليه من سائر الفنون"1 قام فيه الشيخ بتفصيل القضايا العقدية وتأصيلها، ودلل عليها من جانب العقل والنقل، وقام فيه بمناقشة آراء المعتزلة والأشاعرة والرد عليهم، فدحض في هذا الكتاب شبه المخالف، كما أنه لم يجعل بابا ولا منفذا للملحد لكي يلج إليه، ويعد هذا الكتاب دراسة متأنية للعقيدة الإسلامية، وفهم كتاب الله عز وجل فحري بهذا الكتاب أن يوضع في مصاف كتب العقيدة الإسلامية الشهيرة 2.

المطلب الأول: عنوان الكتاب وصحة نسبته إلى المؤلف:

كتاب المشارق هو من الكتب العقدية التي اشتهرت في أرجاء هذه البلد العريق، وعرفه الصغير والكبير، فلم يوجد من ينكر أو يشكك في صحة نسبة عنوان الكتاب إلى الإمام السالمي، بل كان مرجعا معتمدا في علم العقيدة لدى طلاب العلم والدارسين لعلوم الشريعة والمراكز الصيفية؛ ولإزالة الشك، وإبعاد الغبش عن الأذهان سأبين من خلال ثنايا هذا المطلب صحة هذه النسبة للشيخ: أولا: نص الشيخ في مواضع كثيرة من كتبه على هذا الكتاب:

1 - تصريح الشيخ بالكتاب في مقدمة كتاب المشارق حيث قال: وسميته بمشارق أنوار العقول"3

1 السالمي، عبد الله محمد، مشارق أنوار العقول: تحقيق عبد المنعم العاني، د. ط، تعليق سماحة الشيخ أحمد بـ بن مكتبة الاستقامة سلطنة عمان 1424 هـ/2003 م، ص 11

بن حمد الخليلي

2 البرواني، سيف بن سعيد، الامام السالمي وترجيحاته (مشارق الانوار، أنموذجا)، (بحث تخرج بكالوريوس، كلية العلوم

الشرعية، 2017 م)، ص 33 3 السالمي، المشارق، سابق، ص 11

مرجع

16