آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار مقارنة بكتاب شرح جوهرة التوحيد للباجوري الأشعري الهطالي، محمود بن صالح بن علي

آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٥٥

المبحث الأول: منهجية الامام السالمي في الترجيح

المطلب الأول: ملامح عامة لمنهج الترجيح عند الامام السالمي:

لم يكن الشيخ السالمي طريقة واحدة في الترجيح بل هناك مجموعة من طرق الترجيح أجملها لكم: الملمح الأول: ذكر المسألة ثم عرض الترجيح وذلك في مسألة مقام الزكاة "وأما مقام الزكاة بنو هاشم

وبنو المطلب عندنا معاشر الشافعية، وبنو هاشم فقط عند السادة المالكية كالحنابلة، وخصة الحنفية

خمسا آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وآل الحارث. وأقول والأول هو المذهب"

10

طائفة مسألة نبوه من

النساء

الملمح الثاني: ذكر الترجيح مع مخالفه لبعض علماء الإباضية وذلك في وهي مريم وآسية وامرأة فرعون وحواء وأم موسى وهاجر وسارة وشاهد ذلك" والقول نبوة طائفة من النساء وهي مريم وآسية وامرأة فرعون وحواء وأم موسى واسمها "يوحانذ" بالذال المعجمة وهاجر وسارة فهو مرجوح وإن صرح به في المعالم والقواعد وغيرها من كتب أصحابنا إذ لا دليل عليهم وما ذكر فيها الأدلة فهي

من

ظنية 2

الملمح الثالث: ذكر الترجيح في معرض مناقشة الأدلة وفي معرض الرد وشاهد ذلك مسألة خصوصية الرسول عن النبي حين قال" فإن قيل علم ممما تقدم أن الراجح خصوصية الرسول عن النبي فما وجه التعبير المصنف بالأعم مع قدرته على الأخص (أجيب) بأنه إنما عبر بذلك إشارة إلى الصلاة والسلام يستحقها بصفة النبوة كما يستحقها بصفة الرسالة"3 فنرى أن الشيخ دافع عن القول الذي رجحه

ودفع الشبة التي أثيرة حول القول.

1 السالمي، المشارق، مرجع سابق ص 42

2 المرجع

نفسه، ص 37

3 المرجع نفسه، ص 38

40