آراء الإمام السالمي من خلال كتابه مشارق الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٩٥خاتمة
وفي نهاية هذا البحث البسيط، بعد التجول في كتابي مشارق الأنوار وشرح جوهرة التوحيد ومرورا على شخصية الإمام السالمي وشخصية الإمام الباجوري فهناك جم هائل من النتائج التي سنعرضها في هذه الخاتمة: إن الإمام السالمي كان من الأئمة المناضلين والمجاهدين في طلب العلم حيث خلف مجموعة من المؤلفات تقدر بثلاثة وأربعين مؤلفا في مدة لا تتجاوز الخمسين عاما وكان الإمام السالمي غيورا أشد الغيرة على الشباب المسلم وكان يريد منهم أن يكونوا في أسمى الغايات، ومن جهة كتاب مشارق الأنوار، والأصول و اللغة من نحو وصرف وبلاغة قام فيه بمناقشة آراء المعتزلة والأشاعرة والسلف والرد عليهم ودحض شبههم، ولا غرو إن قلنا بأن جل علماء عمان تلاميذ للإمام السالمي أو هما امتداد لمدرسته فلا نجد أحدا من العلماء المعاصرين إلا وجعل مؤلفات النور السالمي مطية يمتطي عليها ليصل إلى الإمام السالمي من الأئمة المجددين، ومن الذين كانت له يد في إحياء الإمامة والعلو بها رغم كيد الكائدين وعلم العالمين.
هم
إن الإمام الباجوري كان من الإمة الذين كان له باعا في العلم كيف لا وهو من الأزهر الشريف الذي حمل هم الدعوة إلى الله، ويظهر غزارة علمة من مؤلفاته الكثيرة ومن مخرجاته الذين قادوا الأزهر الشريف وواصلوا مسيرة وأما كتابية وهما كتابين غزيرا العلم فهو لا يكتفي بذكر رأي الأشاعرة وإنما يذكر رأي المعتزلة والخوارج وغيرهم كما يذكر آراء العلماء.
ومن أهم الاستنتاجات التي توصلت إليها هو أن هناك تقارب بين المدرستين الإباضية والأشعرية أهمها: صفات الله، ومكان الجنة والنار، وعصمة الأنبياء.
في كثير من المسائل ومن
لم يفصل المذهب الأشعري في مسائل الولاية، والبراءة، بعكس المذهب الإباضي فإنه يستطرد في ذكر مسائل الولاية والبراءة، بل ويجعل له ركن خاص كما رأينا في كتاب المشارق.
البدو
إن الإمام الباجوري لم يفصل في قضايا العقيدة كثيرا ومثل ذلك مسألة هل يكون الأنبياء من فالإمام السالمي يذكرها عندما يذكر قضية الأنبياء، وكذلك في قضية هاروت وماروت فالإمام الباجوري
لم يذكر.
80