قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات عند الإباضية باب الصلاة أنموذجا المقيمي، عبد الله بن سعيد بن خلفان

قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ه. قاعدة: "العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني".

الفرع الأول: النية أساس العمل

النية للعمل كالروح للجسد، بها يحصل التكليف، وعلى أساسها يكون الثواب والعقاب،

وبدونها يعتبر العمل عبثاً لا قيمة له، لذا جميع الأعمال والتروك تفتقر إلى نية حتى ينال عليها

الأجر اجر في الآخرة بغض النظر عن أحكامها الدنيوية، فتعتبر النية شرطاً للثواب الأخروي،

وهذا ما تعنيه قاعدة "لا" ثواب إلا بنية ".

والنية

مي

الفصل في المباح، بكونه مثابا على فعله أو تركه أو معاقبا، وقد تغير وصف فعل

الواجب إلى العقاب وعدم الثواب إن لم يقصد به وجه الله، وكذا في جميع الأحكام".

وكما تقدم في حديث: "إنما الأعمال بالنيات" أن النية أساس العمل ومما يستفاد من

هذا:

1. أن مدار الأعمال على النيات صحة وفسادا وكمالا ونقصا وطاعة ومعصية، فمن قصد بعمله الرياء آثم ومن قصد بالجهاد مثل إعلاء كلمة الله فقد كمل ثوابه، ومن قصد بذلك الغنيمة نقص ثوابه، ومن قصد الغنيمة وحدها لم يؤثم ولكن لا يعطى أجر المجاهد فالحديث مسوق لبيان أن كل عمل طاعة كان في الصورة أو معصية

يختلف باختلاف النيات".

إبراهيم الغماري، مذكرة القواعد الفقهية، ص 25. 2 المرجع نفسه، ص 25.

لكتاب: أرشيف ملتقى أهل الحديث، هذا الجزء يضم منتدى القرآن الكريم وعلومه، منتدى عقيدة أهل السنة

والجماعة، منتدى الدراسات الفقهية منتدى أصول الفقه منتدى اللغة العربية وعلومها، منتدى السيرة والتاريخ:

=

36