قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٥١وأما الثواب والعقاب الدنيوي فإن قام بطاعة الله جل وعلا حيا حياة طيبة سعيدة، وكان له الذكر والثناء الجميل، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ
حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل: 97).
وأما إن عمل ما يستحق به العقاب وسخط الله الواحد الجبار فتعِس وخاب في دنياه
وأُخراه ".
الفرع الثالث: كل تصرف من المكلف مرتهن وصفه بطاعة أو معصية على نيته
وقصده
هذه القاعدة تفرعت عن القاعدة الكلية الكبرى (الأمور (بمقاصده) وجاء ذكرها عند ابن
بركة بصيغة قريبة منها: "أن صورة الفعل وهيئته لا تدل على طاعة أو معصية، وإنما يصير الفعل طاعة أو معصية إذا أضيف إليه النية".
مصطفى بن محمد أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية، الطبعة الأولى، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عمان - عام 1434هـ -2013م، ص 415.
المصدر نفسه، ص 415.
زهران بن خميس المسعودي، الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع، ط 1 1421هـ / 2000م، ص 204.
هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، الشهير بابن بركة من كبار علماء القرن الرابع الهجري. يعتبر أول من كتب في أصول الفقه من الإباضية. ترك أبو محمد آثار جليلة، ويقال إنه ضاع منها الكثير، وصلنا منها كتاب الجامع المشهور، ورسالة التعارف والتقييد وغيرها … ينظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، محمد صالح، سلطان الشيباني، دار الغرب الإسلامي - بيروت، ط 1 (1427 هـ - 2006م). ص 285.
ابن بركة، عبد
الله
محمد
بن
بن بركة البهلوي، الجامع حققه عيسى الباروني، 264/1.
??