قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ١٠والحمد لله
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد
فإن لكل علم قواعد وأسس يقوم عليها، فلذلك سعى الفقهاء لوضع وتدوين أسس وقواعد للفقه الإسلامي، وكما أن الوقائع والحوادث تتجدد بتغير الزمان والمكان، والإحاطة بجميع الفروع فيه مشقة وعسر، فاتفقوا على خمس قواعد رئيسة، استخلصوها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وتسمى بالقواعد الخمس الكبرى، وقد وضعت لكي تجمع الشتات في الفروع، وقد وضعت في ألفاظ موجزة يسيرة؛ لتسهل على المتعلم والعالم حفظها واستحضارها، وهي:: قاعدة الأمور بمقاصدها وقاعدة اليقين لا يزول بالشك، وقاعدة المشقة تجلب التيسير، وقاعدة لا ضرر ولا ضرار وقاعدة العادة محكمة. وفي هذا البحث سأقتصر على القاعدة الأولى وهي قاعدة الأمور بمقاصدها؛ لما لها من أهمية كبرى في الحكم على أفعال المكلفين وهي من أهم القواعد الفقهية الكبرى، وسنوضح في هذا البحث مفهوم القاعدة وأهميتها وأدلتها وحجيتها والقواعد المندرجة تحتها والمستثنى منها، ومن ثم سنورد بعض تطبيقات القاعدة في المعاملات المالية.
ح