قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٢١مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالْإِيمَانِ وَلكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُـ
صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [سورة النحل: 106].
ب. القصد
من
النية
شرعت النية في العبادات لمقصدين اثنين (19):
من
العادات،
1. لتمييز العبادات عن العادات فكثير من العبادات مشابهه للعديد فمثلا: النية تميز بين من يريد الصوم لأجل العبادة وأداء الفريضة وبين من يصوم لأجل الحمية أو للتداوي، وكذلك من يريد الاغتسال بنية التطهر من الحدث أو بنية تبريد الجسم، فبذلك تتميز العبادات عن العادات مع أن الفعل نفسه. 2. لتمييز العبادات بعضها من بعض: ويكون ذلك بتمييز الفرض عن النفل أو النذر وغيرها، فكلها عبادات لكن مراتبها اختلفت باختلاف النية، فالصلاة أو الحج أو
غيرها من العبادات تكون بنفس الأداء لكن اختلفت رتبتها باختلاف النية. مسألة: هل جميع العبادات تحتاج إلى نية
العبادات التي لا تلتبس بالعادات لا تحتاج إلى نية، فـ ((الإيمان بالله تعالى وتعظيمه وإجلاله والخوف من نقمه والرجاء لنعمه والتوكل على كرمه والحياء من جلاله والمحبة لجماله والمهابة من سلطانه، وكذلك التسبيح والتهليل وسائر الأذكار فإنها متميزة لجنابه سبحانه وتعالى)) (20).
(19) السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، ط 1، (دار الكتب
العلمية: بيروت، 1403هـ / 1983م)، ص 12
(20) القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس الذخيرة تحقيق محمد حجي، ط 1، دار الغرب الإسلامي: بيروت،
1994م)، ج?، ص 243.
V