قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية الرحبي، راشد بن عامر بن ناصر

قاعدة المعاملة بنقيض مقصود الفاسد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

حكم أصلي عام يُستمد من النصوص الشرعية، ويُطبّق على مختلف الوقائع والمسائل في أبواب فقهية متعددة، وهو قريب من التعريف الذي جاء به الندوي في كتابه القواعد الفقهية: "أصل فقهي كلي يتضمن أحكاما تشريعية عامة من أبواب متعددة في القضايا التي تدخل تحت موضوعه".

المطلب الثاني: نشأة القواعد الفقهية وتدوينها عند الإباضية

إن نشأة القواعد الفقهية مرتبطة وراجعة إلى نشأة الفقه ذاته، إذ إن بعضها نصوص

شرعية، كقاعدة لا ضرر ولا ضرار فإن أصلها قول رسول الله: " لا ضرر ولا ضرار ""، ولأهميتها نجدها لا تخلو في المصنفات الأم للمذاهب الفقهية من ذكر شيء منها، فقد عكف كثير من أتباع المذاهب على تتبع كتب أئمتهم، فاستخرجوها وجمعوها وصنفوها في مصنفات مستقلة ليسهل الرجوع إليها.

ولم يخرج الإباضية عن هذا النهج، فنجد القواعد الفقهية منتشرة في مؤلفات أئمتهم، لكن جمعها في مصنف واحد مستقل تأخر كثيرا، بل نجد إن أول من أفرد القواعد الفقهية بالتصنيف هو الشيخ العلامة سفيان بن محمد الراشدي -رحمه الله- من خلال كتابه جواهر

الندوي، علي أحمد القواعد الفقهية ط?) (دمشق: دار القلم 1414هـ - 1994م)، ص 45.

أخرجه ابن ماجه في سننه، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره، رقم الحديث: 2341؛ القزويني، عبدالله محمد بن زيد، سنن ابن ماجه تحقيق بشار عواد، ط 1. (بيروت: دار الجيل، 1418هـ - 1998م) ج4، ص 27.

14