قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
الجزء ١ · صفحة ٦ملخص البحث
من
تناول هذا البحث قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه بدراستها نظريا وتطبيقيا، ولما لهذه القاعدة من أهمية كبيرة في حياتنا رأينا أنها تندرج تحت قاعدة الأمور بمقاصدها والتي تعد من القواعد الكبرى الأساسية. كما أن قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه تدخل في العديد من أبواب الفقه: كباب العبادات، وباب المعاملات، وباب النكاح وغيرها، وتمثل هذه القاعدة جانبا من جوانب السياسة الشرعية التي يستخدمها الحاكم في إصلاح الأفراد والمجتمعات من الفساد فتقوم بزجر وردع المعتدين على حقوق الآخرين أو المعتدين على حقوق الله، وتساهم في إصلاحهم. ومن أهم نتائج هذا البحث: أولا: أن قاعدة استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه من القواعد المهمة في حياة الناس إذ أنها تهذب تصرفاتهم وتساهم في إصلاحهم بسد ذرائع الفساد التي قد يتذرعون بها ثانيا نجد أن الإنسان في بعض الأحيان قد يستعجل في الحصول على حقه ولا يعلم أنه بفعله هذا واستعجاله سيؤدي إلى مفاسد وأمور لا يرغب بها، كمثل: قتل الوارث لمورثه للحصول على الإرث فبقتله يتسبب بالكثير من الخسائر وفي نهاية الأمر يحرم من حقه في الميراث جزاء استعجاله. ثالثا: أنه قد يؤدي فعل البعض إلى حصول أمور سيئة هو في غنى عنها وهو يظن أن بفعله هذا سيحصل على مراده ولكن في الحقيقة يعاقب ولا يحصل على مراده. مثل: الزاني عندما يزني بالمرأة ففي النهاية لا يمكنه نكاحها
فتحرم عليه حرمة مؤبدة، وكذلك من يعقد على امرأة في عدتها.
و