التهرب الضريبي
الجزء ١ · صفحة ١١مقدمة
الحمد لله العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى رب
سار على نهجهم وهديهم إلى يوم الدين، وبعد:
فإن الله.
عز وجل أراد للأمة الإسلامية أن تكون
خير الأمم، ومن أهم عناصر هذه
الخيرية للأمة الإسلامية، أنها أمة متراحمة متضامنة متعاطفة إذا ألم بها حاجة، أو شدة نزلت
على الجميع في وجوب دفعها.
والدول والممالك حتى تقوم، لا بد من موارد ثابتة تعتمد عليها، فالنفقات الملقاة
على عاتق الدولة الإسلامية التي تحترم مواطنيها وأفرادها كثيرة فالدولة بحاجة إلى جيش
للحماية من
الأعداء، وبحاجة إلى موظفين بشتى أصنافهم، وإلى رجال متفرغين للمحافظة
على الأمن، فلا بد من موارد لتغطية هذه النفقات. وقد كانت الدولة الإسلامية في عصورها الأولى تعتمد على موارد أهمها: الزكاة، والغنائم، والخراج والجزية، والعشور، وفي زماننا أكثر هذه الموارد لم يعد لها وجود، فلم تعد الأمة تغنم من أعدائها، ولم يعد لها من غير المسلمين من يدفع لها الجزية و من أهم الموارد في زماننا ما يعرف بالضرائب، وتشكل الضرائب أهم الموارد المالية التي تقوم عليها التزامات الدولة، ما يجعل من الواجب إخضاعها لنظام محكم،
يقيها من كل محاولات الغش والتهرب الذي يكلف خزينة الدولة الكثير من تشكل جزءا هاما من الموارد المالية.
المداخيل،
التي
ويترتب على ذلك عدم قيام الدولة بالإنفاق العام على الوجه الأكمل، فتصبح
1