التهرب الضريبي
الجزء ١ · صفحة ٢٧تثبت صحة تلك القيود، ومما لاحظه الباحث قيام بعض الشركات بعمل حسابين
للمحاسبة، الأول للزبون وفيه الضريبة، والثاني للحكومة ويسجل أقل سعر بينما هو
أخذ من
العميل أو الزبون أكثر من ذلك السعر.
إن التهرب غير المشروع قد يكون تهرباً كلياً من أداء كامل الضريبة، أو قد يكون
تهربا جزئيا من
أداء
جزء من مبلغ الضريبة، وهذا ما سيذكره الباحث خلال النقطتين
الآتيتين:
ثالثا: التهرب الكلي:
يتحقق هذا النوع من التهرب، عند تخلص المكلف من أداء مبلغ الضريبة كله، أي
إذا استطاع الشخص المكلف بوسائله الاحتيالية ان يضيع على الخزينة العامة كل ضريبة مستحقة على نوع معين من النشاط او فقدان لنوع معين كامل من انواع الضريبة المفروضة
عليه، كتخلص المكلف من دفع ضريبة الدخل المستحق عليه، او ضريبة العقار كلها بغض
اثارا
النظر عن مقدار الضريبة المستحقة عليه، ويترتب على هذا النوع من التهرب الضريبي سلبية خطيرة، تتمثل بفقدان الخزينة العامة للدولة للإيرادات المتأتية من خلال الضرائب وقد تكون مبالغ طائلة، كما الحال في بعض الشركات الكبيرة، مثل التجار الذين يبيعون ويشترون السيارات دون نقل ملكيتها لهم ثم لا يتم تسجيلها بأسمائهم وكله هذا بغية التخلص من
1 الجعفري، هشام، مبادئ المالية العامة والتشريع المالي شركة الطبع والنشر الاهلية، بغداد، 1968 م، ص 227. 2 صبار، معتز علي التهرب الضريبي في العراق وطرق معالجته مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية، ص 17، العدد الثاني، المجلد الثاني، كانون الأول 2009 م.
17