التهرب الضريبي
الجزء ١ · صفحة ٢٩وعادة ما يحدث التهرب الضريبي بصفة خاصة في مرحلة تحديد الوعاء الضريبي،
وهو المنبع الذي تغترف منه الدولة مؤونتها بواسطة الضرائب، كأن يقوم الممول بإخفاء جزء
كبير من
المادة الخاضعة للضريبة عن الجهة التي تعمل على جباية الضريبة ومعنا في سلطنة
عمان يسمى جهاز الضرائب او يقوم بتقدير امواله الخاضعة للضريبة بأقل من قيمتها الحقيقة، كما ان التهرب قد يتم ايضا عند تحصيل الضريبة حتى لا تتمكن الامانة العامة من
استيفاء حق الدولة.
وتختلف صور التهرب الضريبي باختلاف نوع الضريبة على النحو التالي:
أولاً: بالنسبة لصور التهرب من الضريبة على الارباح التجارية والصناعية:
نجد منها عدم امساك الممول للدفاتر أصلا، أو امساكه لها ولكن يمتنع عن تقديمها، كذلك إنشاء أنواع متعددة من الدفاتر يمثل بعضها المركز المالي الحقيقي للمنشأة، ويقوم الممول بإخفائها وتقديم دفاتر أخرى لا تعبر عن حقيقة المركز المالي للمنشاة، وتقدير التكاليف الواجبة الخصم من وعاء الضريبة بصورة مبالغ فيها، وإخفاء بعض أوجه النشاط وعدم تضمنها في الاقرار، كذلك عدم ممارسة النشاط في مراكز أعمال محدد مثل أعمال السمسرة والمقاولات وتحويل الممول لأمواله الضامنة للوفاء بالضرائب المفروضة عليه إلى الخارج، وإدخال شركاء صوريين لتفتيت الأرباح، وتقسيم الشركة إلى عدة شركات فرعية
1 الوعاء الضريبي: هو العنصر الذي يخضع لها، ويسميه بعضهم المصدر، وبعضهم المطرح. أحمد، الزكاة والضرائب في الكويت، ط 1، الكويت ذات السلاسل، ص 122.
2 المزيني،
3 عمارة رانيا محمود المالية العامة الايرادات العامة، ص 180 - 181، ط 1، مركز الدراسات العربية مصر، 2015 م.
19