الطلاق عبر الوسائل التقنية
الجزء ١ · صفحة ٣٧المطلب الثاني: القول بكراهة الطلاق الإلكتروني:
"1
والطلاق الإلكتروني طلاق مكروه لا حاجة له؛ لما فيه من التسرع، والضرر الواقع، أو المتوقع
بالزوجة، والزوج معا "". فيصعب إثباته لما فيه من الجحود والنكران، ويؤدي إلى عدم استقرار الحياة الزوجية، وهو وذريعة للإفساد والتلاعب بأمن المجتمع واستقراره وتفكيك الرباط الشرعي بين الزوجين قضية خطيرة جدا لأنها تربط بين الزوج والزوجة بعقد غليظ، ولذلك القضية قد تكون مفتعلة أو مكذوبة للتفريق بين الزوجين.
والذي يظهر أن الطلاق عبر وسائل الاتصال واقع؛ لأن الطلاق لا يتوقف على حضور الزوجة ولا رضاها، ولا علمها، كما أنه لا يتوقف على الإشهاد (بناء على قول)، فالطلاق يقع بمجرد تلفظ الزوج به، ويبقى أن الزوجة تتأكد من أن الذي خاطبها هو زوجها، وليس هناك تزوير، لأنه يترتب على الزوجة أحكام ومنها تبدأ عدة المطلقة فور وقوع الطلاق، وعلى الزوج مراجعة زوجته قبل نفاذ عدتها، والإثم الذي أوقع نفسه فيه ويصدق ذلك للزوجة المفوضة بالطلاق من قبل زوجها حين العقد، جاز لها طلاق نفسها منه عن
هذا الطريق.
أبو البصل، علي بن عبد الأحمد، الطلاق الإلكتروني في الفقه الإسلامي، د. ط. (د. م)، 1433هـ - 2012م)،ص10.
}