الطلاق عبر الوسائل التقنية
الجزء ١ · صفحة ٤٧" وتلزم العدة على كل امرأة فارقت زوجا خلا بها مطاوعة مع علمه بها وقدرته على وطئها ولو مع ما
يمنعه منهما أو ما من أحدهما حسا أو شرعا، أو وطئها أو مات عنها في نكاح فاسد فيه خلاف
وإن كن باطلا لم تعتد للوفاة. ومن فارقها حيا قبل وطء أو خلوة أو بعدهما أو بعد أحدهما وهو ممن لا يولد لمثله، أو تحملت بماء الزوج أو قبلها، أو لمسها بلا خلوة فلا عدة
الفرع الثاني: أدلة مشروعية العدة:
أولا: من القرآن الكريم
1- قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [سورة الطلاق: 1]. ووجه الاستدلال " أن الله عزوجل إنما شرع أن تطلق الزوجة لعدتها؛ أي لاستقبال عدتها، فتطلق طلاقا يعقبه شروعها في العدة، ولهذا أمر رسول -صلى الله عليه وسلم - لعبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -لما طلق امرأته في حيضها قبل أن يراجعها، وتلا هذه الآية تفسيرا للمراد بها وإن المراد بها الطلاق في قبل العدة، وكذلك كان يقرؤها عبدالله. بن عمر، ولهذا قال كل من قال بتحريم جمع الثلاث: إنه لا يجوز له أن يردف الطلقة بأخرى في ذلك الطهر؛ لأنه غير مطلق العدة فإن العدة قد استقبلت من حين
الطلقة الأولى، فلا تكون الثانية للعدة
???
اللاحم المطلع على دقائق زاد المستنقع (مرجع سابق)، ج?، ص?
يسري، السيد محمد، بدائع التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن قيم الجوزية، ط 1. (الدمام): دار ابن الجوزي- 1414هـ -
1993م)، ج 4، ص 465.
40
}