مفسدات الحج
الجزء ١ · صفحة ١١المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، الذي شرع الحج ليجتمع الناس إليه من كل فج عميق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين،
أما بعد:
المحرم،
فإن العلم الشرعي من أجل العلوم وأرفعها؛ إذ من خلاله يستطيع المتفقه فيه معرفة الواجب من والمكروه من المندوب والرخصة والعزيمة ويحصل هذا من خلال التدرج في طلب هذا العلم والتبحر فيه وتعلم أركان الإسلام، ومنها الحج، له أولوية على غيره من العلوم؛ ذلك لأن الحج من أركان الإسلام الخمسة فرضه الله على المكلفين من الرجال والنساء مرة واحدة في العمر، كل حسب استطاعته. قال
تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (آل عمران: 97).
فلابد لكل من يذهب إلى الحج أن يكون عارفاً بشروط الحج، وما يجب عليه؛ حتى يكون حجه صحيحًا مقبولا؛ لأن الحج فريضة وفيه تكفيرا للذنوب والخطايا ونيلا للحسنات، ولكن بشرط أدائه على أكمل وجه؛ لذا كان لا بد من بيان المفسدات المتعلقة بالحج بكل أقسامه؛ ليتجنبها الحاج وليتم الحج على أكمل
وجه.
من
هنا جاءت هذه الدراسة الموسومة بـ "المفسدات في الحج - دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية"؛ لتكون إضافة علمية في الفقه الإسلامي؛ لإيضاح ما يحتاج إلى إيضاح، سائلين المولى تعالى أن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم.