مفسدات الحج
الجزء ١ · صفحة ٥١المبحث الثاني: الفساد بسبب اختلال شروط الصحة.
للحج في الإسلام شروط لا يكتمل الفرض بدونها، هذه الشروط تنقسم إلى شروط الحج العامة التي تجب على الرجال والنساء أو العامة، وشروط الحج الخاصة بالمرأة؛ فلا يجب عليها أداء الحج بدون توافرها.
للحج خمسة شروط عند الحنفية والإباضية يجب توافرها ليكون حج المسلم حجا صحيحًا مقبولًا بإذن الله، وهذه الشروط هي:
الشرط الأول: الإسلام من شروط الحج أن يكون الحاج مسلمًا موحدا بالله تعالى، وذلك لقوله تعالى ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا (التوبة:??) وبما أنّ الحج من أركان الإسلام فشرط لها أن يكون مؤديها مسلم ودينه الإسلام، فالعبادات في الإسلام لا تطلب إلا من المسلمين، يقول تعالى في وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ (التوبة: 54).
رضي
الله
الشرط الثاني: العقل فلا فروض ومن بينها الحج على مجنون والعقل واحد من شروط الحج الواجبة على المسلمين؛ فعن عائشة عنها عن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى
يعقل أو يفيق.
الشرط الثالث: البلوغ من شروط الحج في الإسلام البلوغ، فالحج لا يجب على الصغير أو
الصبي حتى يبلغ، ولكنه إذا حج وهو صغير قبل البلوغ صح حجه لكنه لا يجزئه عن
حجة
الإسلام.
الالباني، محمد ناصر الدين سنن الترمذي للإمام الحافظ محمد بن عيسى الترمذي. الرياض: مكتبة المعارف للنشر
والتوزيع).
41